تخطَّ إلى المحتوى

أتعتبني و الهوى ذو عتب

الرجز

١٣٩ بيت

المتفرقات

أَتَعْتُبَنِّي وَ الْهَوَى ذُو عَتْبِ

لَوَّامَةٌ هَاجَتْ بِلَوْمٍ سَهْبِ

بَاتَتْ تُذَكِّي كَاللَّظَى فِي الْعَطْبِ

لَاتَرْفَئِنّ أَبَدًا عَنْ رُعْبِ

تَخْشَى عَلَيَّ وَ الشَّفِيقُ مُشْبِ

وَ الْمَوْتُ قِرْنٌ مُولَعٌ بِالغَصْبِ

مِنْ سُعْرِهَا النَّارَ الَّتِي لَا تُخْبِي

وَ لَا تَحَرَّى بِالرُّقَى وَ الصَّخْبِ

قَبْلَكِ أَعْيَا الْحَارِشِينَ ضَبِّي

لَا تَعْذِلِينِي وَ اسْتَحِي بإِزْبِ

كَزِّ الْمُحَيَّا آنِحٍ إِرْزَبِّ

وَغْلٍ وَلَا هَوْهَاءَةٍ نِخَبِّ

وَ لَابِبِرْشَاعِ الْوِخَامِ وَغْبِ

عَلَى الضِّجَاعَيْنِ انْضِجَاعَ الْوَطْبِ

وَ يْحَكِ إِنْ وَعَّرْتِ كُلَّ نَقْبِ

فَالْتَمِسِي ضَرْبِي وَ أَيْنَ ضَرْبِي

لِحَسَبٍ أَوْ لِخَصِيمٍ شَغْبِ

مُقْتَصِدٍ أَوْ فِي اشْتِقَاقٍ لَحْبِ

أَبْقَى فَعِنْدِي مِنْ زَمَاعٍ حَسْبِي

وَ تَحْتَ كَشْحِي وَ رِدَائِي الْعَضْبِ

هَمٌّ كَتَصْمِيمِ الْحُسَامِ الْعَصْبِ

عَاذِلَ هَلْ قَصْبٌ بِغَيْرِ قَصْبِ

شَافِيكِ أَوْ لَدْغٌ بِقَوْلٍ لَسْبِ

لَمَّا رَأَتْنِي طَارَ عَنِّي لِعْبِي

وَ انْعَاجَ شَيْطَانُ التَّصَابِي الْمُصِْبي

وَ صَارَ فَيْنَانُ اللِّمَامِ الْهُدْبِ

قَزْعًا كَمِرْعِزَّى الْفِرَاخِ الزُّغْبِ

قُلْتُ أَعَزِّيهَا وَشَجْبِي شَجْبِي

لَا تَحْسِبِينِي حَجْرًا مِنْ هَضْبِ

يَكْسِرُ مَا يُرْدَي بِهِ وَيَنْبِي

عَنْ مَتْنِهِ مِرْدَاةَ كُلِّ صَقْبِ

وَ قَدْ تَطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الْحِضْبِ

بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وَشِقْبِ

بَعْدَ مَدِيدِ الْجِسْمِ مُصْلَهِبِّ

كَالرُّمْحِ فِي حَدِّ السِّنَانِ الذِّرْبِ

ذَاكَ وَ إِنْ عَبَّى لِيَ الْمُعَبِّي

وَ طَحْطَحَ الْجِدُّ لِحَاءَ الْقِشْبِ

اَلْقَيْتُ أَقْوَالَ الرِّجَالِ الْكُذْبِ

وَلَسْتُ أُضْوِي وَبِلَالٌ جِزْبِي

فَأَنَا مُبْدٍ لِلْأَمِيرِ أَدْبِي

غَيَّرَ بَالِي وَ أَطَالَ ذَبِّي

نَاجِيَةُ الرَّامِي بِقَوْلٍ صَعْبِ

وَ لَيْسَ عِرْضِي بِطَرِيقِ السَّبِّ

وَ الْعَبْدُ حَيَّانُ بْنُ ذَاتِ الْقُنْبِ

يَا عَجَبًا مَا خَطْبُهُ وَ خَطْبِي

وَ أَنَا يُبْدِي لِلْأَمِيرِ قَلْبِي

لِفَرْطِ إِشْفَاقِي وَ فَرْطِ حُبِّي

نَصِيحَةً لَاقَتْ لُبَابَ اللُّبِّ

فَقُلْتُ وَالْأَقْوَالُ ذَاتُ غِبِّ

إِنِّي وَرَبِّ مَشْرِقٍ وَ غَرْبِ

وَ حَرَمِ اللَّهُ وَ بَيْتِ الْحُجْبِ

بِحَيْثُ يَدْعُو الطَّائِفُ الْمُلَبِّي

لَاقَيْتَ أَعْجَابًا فَهِجْنَ عُجْبِي

لَاقَيْتُ مَطْلًا كَنُعَاسِ الْكَلْبِ

وَ عِدَةً عُجْتُ عَلَيْهَا صَحْبِي

كَالنَّحْلِ بِالْمَاءِ الرُّضَابِ العَذْبِ

حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ رَبِّي

يَطْلُبُنِي مِنْ عَمَلٍ بِذَنْبِ

فَأَنَا أَرْجُو عِنْدَ عَضِّ اللَّزْبِ

قَبْلَ التَّنَائِي وَ افْتِرَاقِ الشَّعْبِ

سُقْيَاكَ مِنْ سَيْبِ الْفُرَاتِ الثَّغْبِ

إِذْ عَضَّ دَيْنٌ مَسَّنِي بِكَرْبِ

مُعْتَمِدُ الْحِنْوِ مُلِحُّ الْقَتْبِ

كَأَنَّ وَسْقَ جَنْدَلٍ وَ تُرْبِ

عَلَيَّ مِنْ تَنْحِيبِ ذَاكَ النَّحْبِ

وَ أَخْذِنَا دَيْنًا بِدَيْنٍ يُرْبِي

وَعَضَّ بِالْكَاهِلِ شَرَّ جِلْبِ

وَ نَحْنُ أَسْآرُ السِّنِينَ الْحُدْبِ

تَبْرِي مَبَارِيهِنَّ بَعْدَ الشَّذْبِ

مِنْ عِضَةِ الْخَشْبِ لَحَاءَ الْخُشْبِ

حَتَّى تُرِكْنَا جَزَرًا لِلذِّئْبِ

وَ حَطَّ هَزْلِي مِنْ بِلَادٍ جُرْبِ

تَقْطَعُ بَيْنَ صَرْدٍ وَ شَعْبِ

حَتَّى اسْتَغَاثُوا بَعْدَ عَيْشٍ جَشْبِ

بِمُسْتَغَاثٍ مِنْكَ غَيْرِ جَدْبِ

وَ أَنْتَ وَ الْأَزْمَانُ ذَاتُ عَتْبِ

ذُو نَجَبٍ عِنْدَ انْتِجَابِ النَّجْبِ

أَرْوَعُ وَهَّابٌ جَزِيلُ الْوَهْبِ

تُورِي وَ بَعْضُ الْقَادِحِينَ يُكْبِي

فَلَا تَرُدَّنْ مِدْحَتِي وَنَدْبِي

وَ رَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وَ حَطْبِي

فِي حَبْلِكُمْ لَا أَأْتَلِي وَ رَغْبِي

إِلَيْكَ فَارْبُبْ نِعْمَةَ الْمُرْتَبِّ

وَ اذْكُرْ أُمُورًا خَيْرُهَا فِي الْعَقْبِ

فَإِنْ أَبَى مِنْ مَنْعِكَ التَّأَبِّي

وَ أَخْرَج َالضِّغْنَ ضَغِينَ الْخَبِّ

وَ دَارَ دَوَّارُ الرَّحَى فِي الْقُطْبِ

فَارْبُكَ الْغَالِبُ كُلَّ إِرْبِ

وَ طِبُّكَ الْغَالِبُ كُلَّ طِبِّ

قَدْ عَلِمَ الْمُوقِدُ نَارَ الْحَرْبِ

أَنَّكَ وَثَّابٌ مَخُوفُ الْوَثْبِ

تَعْتَزُّ أَعْنَاقَ الرِّقَابِ الرُّقْبِ

مِنَ الْقُرُومِ وَالْأُسُودِ الْغُلْبِ

بِمِقْصَلِ النَّابِ حَدِيدِ الْخَلْبِ

يَجْذِبُ أَوْيَصْرَعُ قَبْلَ الْجَذْبِ

وَاعْلَمْ بِأَنِّي دَائِبٌ لِدَأْبِي

وَ الْوَجْهِ مِنْ أَبَابَةِ الْمُؤْتَبِّ

حَانَ انْطِلَاقِي وَ أَجَدَّ صَحْبِي

لِأَرْضِ قَوْمِي أَوْ جِبَالِ الدَّرْبِ

فَأَنَا رَامٍ عَرْضَ كُلِّ سَهْبِ

إِنْ شَاءَ رَبُّ الْقُدْرَةِ الْمُسَبِّي

إِمَّا بِأَعْنَاقِ الْمَهَارَى الصُّهْبِ

وَ الْعِيسُ قَدْ يَنْأَيْنَ بَعْدَ الْقُرْبِ

أَوْ يَطَّلِعْنَ جَانِبًا عَنْ جَنْبِ

كُلُّ سَرَنْدَاةٍ نَعُوبِ النَّعْبِ

عَيْرَانَةٍ كَالْمِسْحَلِ الْأَقَبِّ

الْحَقَ طَىَّ بَطْنِهِ بِالْقُصْبِ

تَعْدَاؤُهُ مِقْرَاةَ كُلِّ عَلْبِ

فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عِجَامِ الْقَسْبِ

مَعْلًا بِتَقْرِيبٍ وَ شَدٍّ نَهْبِ

نَهْدٍ كَكَرِّ الْأَنْدَرَانِ الشَّطْبِ

أَجْرَدَ بَصْبَاصٍ خَفِيفِ الْهُلْبِ

دُمَالِجِ الْبُدْنِ جَرِيمِ الشَّذْبِ

يَرْمِي جَلَاذِيَّ الصُّوَى بِوَأْبِ

بِمُكْرَبِ الْقَيْنِ قَرُوعِ الْقَعْبِ

صُلْبِ الْحَوَامِي فِي دَخِيسِ الْجُبِّ

وَ رُبَّمَا زَعْزَعْتُ لَيْلًا رَحْبِي

ِبِشَوْقَبِيَّاتِ الصُّدُورِ حُقْب

أَسْحَجْنَ تَسْحِيجَ قِدَاحِ الْقُضْبِ

مُنْصَلِتًا كَالْأَجْدَلِِ الْمُنْصَبِّ

حَتَّى يَثُوبَ الْمَالُ بَعْدَ النَّكْبِ

مِنْ رِبْحِ بَيْعٍ أَوْ يَكُونَ كَسْبِي

مِنْ مَلِكٍ أَزْهَرَ غَيْرِ لِصْبِ

َبْلَجٍ يَحَيِّي صَيْفَهُ بِالرُّحْبِ

مُتَّسِعِ الذَّرْعِ رَخِيِّ السَّرْبِ

بِالْخَيْرِ يُعْطِي وَهُوَ غَيْرُ جَأْبِ

كَالْمَشْرَفِيِّ الْمُهَرَاقِ الْغَرْبِ

وَ رُبَّمَا عِنْدَ الْأُمُورِ النُّصْبِ

مَنْجَاتِهَا وَ عِنْدَ خَوْفِ الرَّهْبِ

ثَبَّتَّ نَعْلِي وَرَفَعْتَ كَعْبِي

فَاجْبُرْ جَنَاحِي يَسْتَقِمْ لِي صُلْبِي

وَ لَيْسَ رِيشٌ رِشْتَهُ بِلَغْبِ

وَ اخْتِمْ مِطالِي بِنَجَازٍ وَجْبِ

أَشْكُرْ لِنُعْمَاكَ وَ يَكْرَعْ ثِلْبِي

مُنْغَمِسَ الْعُثُونِ فِي مَعَبٍّ

فِي غَرِقِ الْحَوْضِ رَوِيِّ الشِّرْبِ

وَ مَنْ تَرَجَّى مِنْ جَدَاكَ الْخِصْبِ

أُسْقِيَ بُوقَاتِ الرَّبِيعِ السَّكْبِ

وَ انْكَشَفَتْ عَنْهُ نُحُوسُ الشَّصْبِ