تخطَّ إلى المحتوى

وقفت هناك تنمق الحزم القليله

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

وَقَفَتْ هُنَاكَ تُنَمِّقُ الحُزَمَ القَلِيلَهْ.

وتَرُشُّ مَاءَ الصَّبرِ فَوقَ غُصُونِهَا الخَضرَاءِ

تَروِيهَا

كَمَا تَروِي الغُيُومُ صَدَى

أَزَاهِيرِ الخَمِيلَهْ.

جِلبَابُهَا الفِضفَاضُ أَهدَتْهُ الأَناَقَةَ رُقعَتَانِ

عَرِيضَتَانِ

تُوَارِيَانِ بِجِسمِهَا المَهزُولِ

مَا فَعَلَت يَدُ الزَّمَنِ البَخِيلَهْ.

شَقَّتْ بِصَوتٍ زَادَهُ العَوْزُ اْتِّسَاعاً

سُورَ صَمتِ الشَّارِعِ الغَافِي بِحُضنِ النِّيلِ

هَل مِن مُشْتَرٍ؟

يَبتَاعُ مَا تَشفَى بِهِ النَّفسُ العَلِيلَهْ؟.

طِفلانِ يَفتَرِشَانِ قَارِعَةَ الرَّصِيفِ

يُمَسِّكانِ بِثَوْبِهَا حِيناً

وحِيناً يَنكُشِانِ قُمَامَةَ الجِيرَانِ بَحثاً عَن لُقَيمَاتٍ

تَسُدُّ الجُوعَ،

عَن وَرَقٍ يُؤَرِّخُ بُؤسَ مَن نَهَشَتْهُ

أَنيَابُ الأَمَانِي المُستَحِيلَهْ.

وعَلَى مَسَافَةِ طَابِقَينِ وَقَفتُ

أَرقُبُ رَبَّةَ الكَارُّو وطِفلَيْهَا

وقَد أَرخَت زِمَامَ حِصَانِها الجَوْعَانِ

مِثلَ صِغَارِهَا

تَهوِي بِهِ لِلقَاعِ سِيقَانٌ هَزِيلَه.

مُتَقَطِّعَ الأَنفَاسِ أَتعَبَهُ المَسِيرُ

ولَسعَةُ الكُربَاجِ فَوقَ أَدِيمِهِ المَشدُودِ

إِن أَبدَي اْمتِعَاضَ القَانِطِينَ

فَأَطلَقَ المِسكِينُ مِن قَهرٍ صهِيلَه.

مَا عُدتُ أَعرِفُ مَن هُوَ المَظلُومُ فِي زَمَنِ الرَّدَاءَةِ

حَيثُ صَارَ يَمِينُ أَشيَائِي شِمِالاً،

والشِّمَالُ هُوَ اليَمِينُ

وقَد تَوَجَّسَ خِيفَةً مِن ظِلِّهِ النِّيلُ العَرِيقُ

فَضَلَّ فِي الأَرضِ المُبَارَكَةِ الَّتِي زَأَرَتْ سَبِيلَهْ.

هِيَ ثَورَةٌ قَلَبَت مَوَازِينَ العَدَالَةِ فِي بِلادِي

.. هَكَذَا قَد خِلْتُهَا ذَاتَ اْنبِهَارٍ..

فَامتَطىَ الذُّؤْبَانُ صَهوَتَهَا

وحَطَّت فَوْقَ نَوْرِ رِيَاضِهَا الغِربَانُ

تَلتَهِمُ البَرَاعِمَ

والفَسَائِلَ والأَزَاهِيرَ الجَمِيلَهْ.

وعَلَى دَمِ التُّولِيبِ تَعزِفُ بِالدُّفُوفِ

نَشِيدَهَا الغَجَرِيَّ

تَشرَبُ نَخبَ نَصرٍ لَم تُحَقِّقْهُ اْبتِهِاجاً

بِالبَهِيِّ الطَّلعَةِ المِعطَاءِ

مِن خَيرَاتِ يُوسُفَ

كُلَّ أَبنَاءِ القَبِيلَهْ.

نَفَدَت خَزَائِن يُوسُفَ العَرَبيِّ

لَم تُبقِ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ سِوى الأَمَانِيِّ الحِسَانِ

بِفَرحَةٍ أُخرَى

وفَجرٍ يَحمِلُ البُشرَى

وصَاحِبَةِ الحِصَانِ

تَصِيحُ فِي صُبحِ النِّيَامِ عَلَى الأَسَى والغَيظِ:

هَل مِنْ مُشتَرٍ

يَبتَاعُ مَا تَشفَى بِهِ النَّفسُ العَلِيلَهْ؟!