تخطَّ إلى المحتوى

صباح الخير سيدتي

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

صباحُ الخيرِ سيدتي

صباحُ الخيرِ سيدتي

صباحٌ فاحَ بالنعناعِ أَسكَنَهُ بأوردتي.

ودَاعَبَنِي..

شُعاعٌ أَرسَلَتْهُ عيونُكِ العَسَليَّةُ اللونِ

وأَرسَى مَركَبَ اسمِكِ يا عروس البحرِ

يا لحناً على شَفَتِي.

أحرِّكُها

فينطِقُ كُلُّ حرفٍ فيهِ بالسِّحرِ

ويقفزُ مثل راقصةٍ

كواها السيرُ فوقَ الشوكِ

والجَمرِ.

لَكِ الحُبُّ الذي يَنسابُ شلالاً

ليرويَ ما تصحَّر في رياضِ الروحِ

مُلهِمَتِي.

مَدَدتُ يَدِي إليكِ فأنقذي قلبي

من الطوفان إن شئتِ.

يَمامةَ عُمريَ المسلوبِ من كَفَيَّ

يكفيني..

غناؤُكِ حينَ أسمعُهُ،

ليُلهِبَ جمرةَ الشوقِ التي لم تَخبُ في رئتي.

سَئِمتُ العيش منفياً

بعيداً عن لظى شفتيكِ،

عن عينيكِ

يا أنتِ.

أمامي دربُ أشواكٍ

مَشيتُ إليكِ،

أنفاسي تُسابقني أنا وحدي

أَحُذُّ الخطوَ لا ألوي على وجدي

أُقَلِّبُ فِيهِ طَرفِي

علَّني ألقى التي أودت

بعينِ القلبِ للسُّهدِ.

أُناديها

فيرجع لي صدى صوتي

كأنَّكِ فيهِ أغنيةٌ

تُرَدِّدُها

عَنادلُ صَوتِكِ المُنسابِ في أُذُنِي

تقولُ ارجِعْ.

وفي حُبِّي فلا تطمعْ.

نصيبُك أن تسيرَ الدربَ فرداً

تسكبُ الألحانَ،

لا تُسمَعْ.

أنا ما زلتُ من جُرح الهوى أبكي على نفسي

أنامُ على قضيضِ الجمرِ

يكويني لظى أمسي.

مُغَلَّقَةٌ نوافذُ قلبيَ المَسكُونِ بالآهاتِ،

باليأسِ.

وأنتَ الحلمُ يأتيني

كموجٍ داعبَ الشطآنَ أغراها

بعطرِ البحرِ

ثم ارتدَّ صوبَ البحرِ في الحينِ.

كغيم أنبتت أمطارُهُ غاباتِ نسرينِ.

أتى كي يطفئَ النيرانَ في جوفِ البراكينِ.

ويبعثَ ما ذوى من عشبِ آمالي

بصوتٍ مثلما القيثارِ يشجيني.

أأفتح بابيَ الموصودَ

في وجه الهوى والعشقِ من زمنِ.

فتسري نبضةُ الأشواقِ

في بدني،

فتكويني.

أنا ما زلتُ بين النارِ والفردوسِ،

بين هواجسِ النفسِ.

أحدثني

فيعلو داخلي همسي.

وينبض كلُّ عِرقٍ باسمِكَ المَنقُوشِ في حِسِّي.

ويَردَعُنِي حديثُ العقلِ

يا أملاً

بدا كصعوبةِ الطيرانِ

للشمسِ.

فأغفو في رياضِ الحلمِ لا ألوي على أحدٍ

أُريحُ من الهوى رأسي.