أَلا أَبْلِغا جُلَّ السَّوارِي وَجابِراً
وَأَبْلِغْ بَنِي ذِي السَّهْمِ عَنَّا وَيَعْمَرا
وَقُولا لَهُمْ عَنِّي مَقالَةَ شاعِرٍ
أَلَمَّ بِقَوْلٍ لَمْ يُحاوِلْ لِيَفْخَرا
لَعَلَّكُمُ لَمَّا قَتَلْتُمْ ذَكَرْتُمُ
وَلَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَنْ تَعَمَّرا
أَلَمْ تَقْتُلُوا الْحِرْجَيْنِ إِذْ أَعْوَرا لَكُمْ
يُمِرَّانِ فِي الْأَيْدِي اللِّحاءَ الْمُضَفَّرا
وَأَرْبَدَ يَوْمَ الْجِزْعِ لَمَّا أَتاكُمُ
وَجارَكُمُ لَمْ تُنْذِرُوهُ لِيَحْذَرا
كَشَفْتُ غِطاءَ الْحَرْبِ لَمَّا رَأَيْتُها
تَنُوءُ عَلَى صَغْوٍ مِنَ الرَّأْسِ أَصْعَرا
بِقَتْلِ بَنِي الْهادِي وَقَيْسِ بْنِ عامِرِ
كَشَفْتُ لَهُمْ وِتْرِي وَكانَ مُخَمَّرا
وَنَحْنُ جَزَرْنا نَوْفَلاً فَكَأَنَّما
جَزَرْنا حِماراً يَأْكُلُ الْقِرْفَ أَصْحَرا
جَزَرْنا حِماراً يَأْكُلُ الْقِرْفَ صادِراً
تَرَوَّحَ عَنْ رِمٍّ وَأُشْبِعَ غَضْوَرا
أَلا يا فَتىً ما نازَلَ الْقَوْمَ واحِداً
بِنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرا
أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّت بِهِ الْحَرْبُ عَضَّها
وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الْحَرْبُ شَمَّرا
وَيَمْشِي إِذا ما الْمَوْتُ كانَ أَمامَهُ
لِقا الْمَوْتِ يَحْمِي الْأَنْفَ أَنْ يَتَأَخَّرا
فَلَوْ أَسْمَعَ الْقَوْمَ الصُّراخَ لَقُورِبَتْ
مَصارِعُهُمْ بَيْنَ الدَّخُولِ وَعَرْعَرا
وَأَدْرَكَهُمْ شُعْثُ النَّواصِي كَأَنَّهُمْ
سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافِي الْمُجَمَّرا
هُمُ ضَرَبُوا سَعْدَ بْنَ لَيْثٍ وَجُنْدُعاً
وَكَلْباً غَداةَ الْجِزْعِ ضَرْباً مُذَكَّرا
نَجا سالِمٌ وَالنَّفْسُ مِنْهُ بِشُدْقِهِ
وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرا
وَطابَ عَنِ اللَّعَّابِ نَفْساً وَرَبِّهِ
وَغادَرَ قَيْساً فِي الْمَكَرِّ وَعَفْزَرا