عَجِبْتُ لِقَيْسٍ وَالْحَوادِثُ تُعْجِبُ
وَأَصْحابِ قَيْسٍ حِينَ سارُوا وَقَنَّبُوا
وَعَمَّى عَلَيْهِ الْمَوْتُ يَأْتِي طَرِيقَهُ
سِنانٌ كَعَسْراءِ الْعُقابِ وَمِنْهَبُ
وَكانَ لَهُمْ فِي أَهْلِ نَعْمانَ بُغْيَةٌ
وَهَمُّكَ ما لَمْ تُمْضِهِ لَكَ مُنْصِبُ
فَكانَتْ عَلَى الْعَبْسِيِّ أَوَّلَ شَدَّةٍ
وَآبُوا عَلَيْهِ ثُمَّ صَدُّوا وَجَنَّبُوا
فَأَدْبَرَ يَحْدُو الضَّأْنَ بِالْمَتْنِ مُصْعِداً
فَلاقاهُما بَيْنَ الْقُتائِدِ جُنْدَبُ
فَأَلْزَمَ قَيْساً رَمْيَةً ذاتَ عانِدٍ
وَسَلَّ وَسَلَّا يَضْرِبانِ وَيَضْرِبُ
وَأَفْلَتَ مِنْهُ سالِمٌ بَعْدَ كُرْبَةٍ
وَفِي ثَوْبِ حَقْوَيْهِ دَمٌ يَتَصَبَّبُ
فَيا لَهْفَ أُمِّ الْعاذِلاتِ وَهَذِهِ
سَفاةٌ وَلَكِنِّي إِلَى الشَّفْعِ أَرْغَبُ
كَأَنَّ بَنِي عَمْرٍو يُرادُ بِدارِهِمْ
بِنَعْمانَ راعٍ فِي أُدَيْمَةَ مُعْرِبُ
وَكُنَّا أُناساً أَنْطَقَتْنا سُيُوفُنا
لَنا فِي لِقاءِ الْمَوْتِ حَدٌّ وَكَوْكَبُ
بَنُو الْحَرْبِ أُرْضِعْنا بِها مُقْمَطِرَّةً
فَمَنْ يُلْقَ مِنَّا يُلْقَ سِيدٌ مُدَرَّبُ
فُرافِرَةٌ أَظْفارُهُ مِثْلُ نابِهِ
وَإِنْ يُشْوِ نابُ اللَّيْثِ لا يُشْوِ مِخْلَبُ