أوْحَشَ النَّخْلُ مِنْ مَعَاقِلَ فَالرْ
رَوْضَاتِ بَيْنََ الغَيْسَاءِ فَالنُّجُدِ
بُدِّلَتِ الوَحْشَ بِالْأَنِيسِ لِمَا
مَرَّ عَلَيْها مِنْ سَالِفِ الأبَدِ
بَعْدَ سَوامٍ تَعْلُو مَسَارِحَهُ
تَسْمَعُ فيهِ جَوائِزَ النَّقَدِ
يَحْرُسُ أكلاءَهُ ويَحْفَظُهُ
طِرْفٌ كَتَيْسِ الظِّباءِ مُنْجَرِدِ
وسَابِحٍ مُدْمَجٍ يَخْرِشُهُ
كُلُّ عَنُودِ القِيادِ كالمَسَدِ
وسَابِحٍ مُدْمَجٍ نَحيزتُهُ
كُلُّ عَنُودِ القِيادِ كالمَسَدِ
لَيْسَت لهُ نَبْوَةٌ فنَكْرَهَهَا
يَوْمَ رِهانٍ مِنْهُ ولا طَرَدِ
يَا هَلْ تَرَى البَرْقَ بِتُّ أرْقُبُهُ
فِي مُكْفَهرٍّ نَشَاصُهُ قَرِدِ
مَالَ عَلَى قُبَّةِ البُثاءِ فَعَزَّ الْ
مَتْرُ بَيْنَ الرَّجْلَاءِ فَالْجُمُدِ
يَتْرُكُ مِنْهَا النُّهَاءَ مُفرِطَةً
مِثْلَ الرِّيَاطِ الْمَنْشُورَةِ الْجُدُدِ
إِذَا مَا مَرَتْهُ رِيحٌ يَمَانِيَّةٌ
يَرُدُّ رَيْعَانَهُ إِلَى نَضَدِ
إنْ أُمْسِ رِمْسًا تحتَ التُّرابِ فَهَلْ
تُصْرَفُ بَعْدِي المَنُونُ عن أحَدِ
كُلُّ امرِئٍ فاقِدٌ أَحِبَّتَهُ
وَمُسْلِمٍ وَجْهَهُ إِلَى البَلَدِ
وقَدْ أغادِي الحانُوتَ أنشُرُهُ
بالرَّحْلِ فوقَ العَيْرانَةِ الأُجُدِ
وَقَدْ غَدَوْتُ إِلَى الْحَانَاتِ أبْشُرُهُ
بِالرَّحْلِ تَحْتِي عَلَى الْعَيْرَانَةِ الأَُجُدِ
تَنْفُذُ عَيْنِي إلى الكِياسِ ولا
أسْكَرُ من رِيحِها ولم أكَدِ
وَأَتْرُكُ القَرْنَ مِنَ الْمَكْرِ وَقَدْ
أقْتُلُ جُوعَ المُحَوَّلِ الصَّرِدَ
وَأَهْبِطُ العازِبَ المَخُوفَ بِهِ
أطْوِي النَّهَارَ بِسَابِحٍ نَهِدِ
أجْرَدَ مَدْلُوكَةٌ مَعاقِمُهُ
فَقْمٌ كشاةِ الصَّريمَةِ العَتَدِ
لَمْ يَتَخاوَشْ مِنَ النِّقابِ وَلَمْ
يَزْرِ بِهِ قَيْظُهُ وَلَمْ يَرِدِ