تخطَّ إلى المحتوى

فرحة المسلمين والإسلام

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

فرحةُ المسلمين والإسلام

طلعةُ العيد إِثرَ شهر الصيامِ

يُفطرُ الصائمون فيه على أج

رٍ من الله، وهْوَ خيرُ طعامِ

كلما لاحَ فجرُه، استَقْبَلَتْه

أنفسٌ طُهِّرتْ من الآثام

إنما تطُهرُ السرائرُ بالصو

م، وتصفو صفاءَ ماءِ الغمام

لك يا ربِّ في الصيام وفي الفط

ر، معانٍ دقَّتْ عن الأفهام

أيها العيدُ قد تجهَّم وجهُ الأ

رض، فاطلَعْ بثغرك البسَّام

قبسٌ أنت في ظلام الليالي

وظِلالٌ في مهمَهِ الأيام

كبّر المسلمون حين تجَّليْ

تَ عليهم تكبيرةَ الإحرام

وأهَلُّوا كأَنما جَمَعَتُهم

مكَّةٌ بين زمزم والمقَام

فسرى لحْنُهم إلى كلِّ نفسٍ

سريان الشفاءِ في الأجسام

ما أحبَّ التكبيرَ في بُكرةِ العي

د نشيدًا مرتَّلَ الأنغام!

أيها العبدُ، لقِّنِ الناسَ درسَ ال

حبِّ، واعزِفْ لهم نشيدَ الوِئام

اُسْكُبِ الأُنْس في النفوس، وكَفْكِفْ

من دموع العُفَاةِ والأيتام

واملأ البَرَّ، واملأ البحرَ، يا عي

د سلامًا؛ فأنتَ رمزُ السلام

البرايا أودى الحُطامُ بهم. شا

ه البرايا، وشاهَ وجهُ الحُطام!

كلما أخْلَدُوا إلى الأمْن، عادُوا

من جديد إلى امتشَاق الحسام

لكأنِّي بالنَّاس قد سَئِمُوا العي

ش، وراموا الحِمامَ قبل الحِمام!

آه لو فاءت الشعوب إلى ما

شَرَعَتْه السَماءُ من أحكام!

كان موسى رمز السَّلام على الأَر

ض، وكان المسيحُ خَصْمَ الخِصام

ثم جاء المختارُ بالحب والعط

ف، وساوى القرآن بين الأَنام

اُنشر الأمنَ أيها العيدُ في كلِّ

مكانٍ مُرَفْرفَ الأعلام

علِّم الناسَ أن يومكَ يومٌ

يتصافى فيه ذوو الأَرْحَام

قل لهم: إنَّما الخلائقُ مهما

نَزَحَتْ دورهُم بنو أعمام