الفجرُ أذَّنَ نورُهُ
والقلبُ لَبّى وانتبَهْ
والرُّوحُ أسلمَ جسمَهُ
للأُنسِ كيما يَجذِبَهْ
حتّى تجافى راغبًا
في الأجرِ، مَن ذا رَغّبَهْ؟
يسعى إلى آفاقِهِ
والنّجمُ يلثِمُ مَنْكِبَهْ
ما أروعَ الفجرَ الذي
أحيا بقلبي مَطلَبَهْ
وأزاحَ عنّي غَفلتي
وأفاضَ سيلَ الأجوبَةْ
أطلِقْ فؤادَكَ للعُلا
واجعلْ لربِّكَ مَهربَهْ
واقطُفْ سَنا أنوارِهِ
واصعَدْ لأعلى مَرْتَبَةْ
فهُناكَ تَمْتاحُ الهُدى
من جَلْوَةٍ مُسْتَعْذَبَةْ
والعَبْدُ يَجْذِبُهُ الحَني
نُ لروضَةٍ مُعْشَوْشِبَةْ
للنّورِ يَحْني رأسَهُ
يُبْدي هناكَ تَأدُّبَهْ
للهِ رَوْضُ مَحَبَّةٍ
فيها المباهِجُ مُطْرِبَةْ
والرُّوحُ في أفيائها
كالدَّانَةِ المُتَحَجِّبَةْ
قُرْبُ الإلهِ مَقامُهُ
أُنْسٌ لِمَنْ قد قَرَّبَهْ
والأُنْسُ وَصْفٌ جَلَّ عن
وصْفِ الورى ما أَعْجَبَهْ
فاصْعَدْ إلى أفلاكِهِ
واسكُنْ بِقَلْبِكَ كَوْكَبَهْ