تخطَّ إلى المحتوى

مسحت يداك مواجع البسطاء

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

مَسَحَتْ يَداكَ مَواجِعَ البُسَطاءِ

ورَحَلْتَ مَنْسوبًا إلى الجوزاءِ

كم زائرٍ في الأرضِ خَفَّ مُقامُه

كالحُلمِ يمضي تحتَ جُنْحِ ضِياءِ

مُتَخَفِّفًا ممّا نَكِدُّ لِأجْلِه

والمالُ يَبْقى سِلْعَةَ التُّعَساءِ

قد ذاقَ في الدّنيا حَلاوَةَ بَذْلِه

وأقامَ مِنهُ بِجَنَّةِ السُّعَداءِ

ما أسرعَ الدُّنيا ولو عَمَّرْتَها

بشَواغِلِ الألقابِ والأسماءِ

تَمضي ويَبْقى ما غَرَسْتَ لِأجْلِه

إمّا هَشيمًا في مَدى الصَّحْراءِ

أو راسِخًا في الأرْضِ مُخْضَرًّا وقد

بَلَغَ السَّماءَ وفازَ بالعَلْياءِ

أمحمدَ الخيراتِ فُزْتَ بميتَةٍ

مُثلى تُنيرُ مَواكِبَ الفُضَلاءِ

ودُفِنْتَ لا جَسَدٌ بأرْضٍ رَطْبَةٍ

بل نَجْمَةٌ في كوكَبِ الجوزاءِ

وبَقيتَ شُعْلَتَنا لِكُلِّ فَضيلَةٍ

مِثْلَ اشْتِعالِ سَبيكَةِ اللَّأْلاءِ

وكذلكَ الأنهارُ نحوَ مَصَبِّها

تَسعى كَسَعْيِ مَواكِبِ الآلاءِ

فلِمَنْ تكونُ قصائدي إن لم تَكُنْ

للشَّمْسِ تَمحو غَيْهَبَ الظَّلْماءِ