وقائلة لي لا تزر حيّي ومنزلي
مخافة وشي بالملامة يُجمَع
إذا ما رآك القوم جنّ جنونهم
وطال لسان بالشّتائم يقذع
فقلت لها تالله لست بخائف
أذاهم وأنّى للمتيّم يفزع
ولولا وقوف عند رأيكِ قربةً
لألفيتِني ليلا ببابكِ أقرع
ولو لم أخف كيدا بعرضك لاحقا
لمَا طقتُ أنأى عن حماك وأرجع
فإن حُرِمت منك العيون لحاجة
فإنّ فؤادي من قلاك ليُصرع
وها أنا ذا أنبيك أنّيَ لم أزلْ
كما كنت قبلا بالجوى أتوجّع
ولا زلت ولهانا مصابا بجنّة
وقلبي سليبٌ لا لغيركِ يخضع
فرفقا بقلب مرّغته همومه
بقلبكِ صبّ في جنابكِ يطمع
سأبقى على عهد المحبّة دائما
إلى الله أشكو في الدّعاء وأخشع
فلا منع الله التلاقيَ بيننا
ولا فيه أخفى شرّ ما نتوقّع