تخطَّ إلى المحتوى

بالذنب في جنبكم ليلاي أعترف

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بِالذَّنْبِ في جَنْبِكُمْ لَيْلاَيَ أَعْتَرِفُ

ضَلَّ الفُؤَادُ وَغَشَّتْ صُبْحِيَ السُّدَفُ

مَا لِلْغَويِّ نَجَاةٌ مِنْ غَوَايَتِهِ

إنْ قَامَ يَسْعَى هَوَى أَوْ سَارَ يَنْجَرِفُ

أَوْ قَالَ يَبْغِي الهُدَى عَيَّتْ فَوَاصِلُهُ

واسْتَعْجَمَتْ فِي رُؤَاهُ اللُّسْنُ والصُّحُفُ

هَلْ لِلْقَتِيلِ قَرَارٌ عِنْدَ صَرْعَتِهِ

غَيْرُ القُلَيْبِ خَلِيعًا كَوْنُهُ جُرُفُ ؟!

أَوْ للطَّعِينِ فِرَارٌ مِنْ مَوَاجِعِهِ

غَيْرُ المَدَى نَازِفًا والأُفْقُ يَرْتَجِفُ ؟!.

هَذَا أَنَا هَارِبٌ مِنْ نَزْفِ أَوْرِدَتِي

فَالتِّيهُ مُرْتَحَلٌ والرِّيحُ مُلْتَحَفُ !.

هَذَا أَنَا رَاحِلٌ والقَلْبُ تَمْضُغُهُ

أَحْزَانُهُ نَدَمًا والسُّقْمُ والتَّلَفُ !.

هَذَا أنَا بَاسِطٌ كَفِّي لِمَتْرَبَتِي

والكَوْنُ حَوْلِي غَذَاهُ الكُفْرُ والصَّلَفُ

وَالذَّابِحِيَّ هُمُ غَنَّوْا عَلَى جَدَثِي

أُهْزُوجَةً عَازِفَاهَا: الإثْمُ والجَنَفُ !

وَاسْتَمْرَءُوا مُضَغًا مِنْ مُبْتَلَى كَبِدِي

لَمْ يَرْوِهِمْ مِنْ دَمِي رَشْفٌ وَلاَ غُرَفُ !

لاَ تَفْرَقِي مِنْ أَسَايَ الشَّيْخِ سَيِّدَتِي

فَالحُزْنُ فِيَّ بِرَغْمِ الخُلْفِ مُؤْتَلِفُ !

وَالدَّجْنُ فِيَّ بِرَغْمِ اللَّيْلِ مُؤْتَلِقٌ

والمَحْلُ فِيَّ بِرَغْمِ الشُّحِّ مُغْتَرَفُ !

نَهْرَانِ مِنْ ظَمَأٍ فِي مُهْجَتِي انْبَجَسَا

فَاخَضَوْضَرَا لَهَبًا رَوَّاهُ ذَا اللَّهَفُ !

هَذِي الدُّنَا مِنْ أَسَايَ الآنَ طَالِعَةٌ

فَالصُّبْحُ مُنْتَحَلٌ.. والفَرْحُ مُقْتَرَفُ !

كَيْفَ الخَلاَصُ وَكُلُّ السُّبْلِ مُوصَدَةٌ

وَبَعْضُ صَحْبِي دَمِي والشِّعْرُ والدَّنَفُ ؟!.