عينُ جودي بعبرةٍ وصبيبِ
واسكبي الدمعَ بعد بُعْدِ الحبيبِ
واذرفي أدمعَ الجفون انسكابًا
واهملي واهطلي وسحِّي وصوبي
علَّ بذْلَ الدموع يَشْفي غرامًا
مُستكنّاً وفرْط وجدٍ مُذيب
سيِّدي وابن سيدي وإمامي
وعريفي وعُمدتي وطبيبي
من تجلَّى بكشفه كل معنًى
وتبدَّى وبان كل مريب
كان شمسًا أضاء من نورها الآ
فاقَ دهرًا فحاق وقت غروب
أو ربيعًا بضوئه ونداه
أخصَبَ المجدبون جمّ السكوب
خدمَتْه العُلا وخصَّتْ ذراه
كل علياء كالخديم اللبيب
ساد بل شاد ذكْره في البرايا
فله في العلاء كلّ العجيب
وتمنّتْ مشارق الأرض منه
ما به الغربُ جاز كلّ نصيب
كمُلَتْ حاله وتمت عُلاهُ
ونما طِيبه على كلّ طيب
فعلى إثْره تفانتْ دموعُ ال
خَلْق من كلّ يابسٍ ورطيب
وتعزَّى الوجود من بعد ما أش
فَى على الهُلْك بالخليف النحيب
وارث الهَدْي والمعالم والعا
لي، على كل مُغلقٍ ومُصيب
ومَحطّ السباق والمجد والرَّو
نقِ، والملتجا به في الخطوب
ذي المنار الرفيع سيدنا المخ
تار أَيْمِنْ بسيّدٍ ونقيب
ساس بالحِلم والوقار كثيرًا
واكتسَى منه كل بُردٍ قشيب
فسقى ربعَه شآبيبُ تهمي
من يد المفضِّل القريب المجيب