أَحْمِي وَأَحْمِلُ بِالْخَمِيسِ الْمُلْجِبِ
بِمُهَذَّبِينَ أَشاوِسٍ مِنْ تَغْلِبِ
أَسْمُو إِلَى الْهَيْجاءِ أَقْلِبُ صَعْدَةً
مَيَّادَةً وَأَهُزُّ حَدَّ مُشَطَّبِ
تَحْتِي أَقَبٌّ لاحِقِيٌّ هَيْكَلٌ
رَبِدٌ قَوائِمُهُ سَبُوحٌ سَلْهَبُ
مِنْ خَيْلِ ناجِيَةَ التَّمِيمِيِّ الَّذِي
أَزْرَتْ كَرائِمُهُ بِخَيْلِ الْأَعْزَبِ
وَعَلَيْهِ أَلْقَى خَيْلَ كِسْرَى فِي غَدٍ
وَعَلَيَّ كِسْرُ لِوائِهِ الْمُتَغَلِّبِ
أَقْفُو نُوَيْرَةَ فِي جَمِيعِ فِعالِهِ
أَرِثُ الْمَكارِمَ وَالْعَزائِمَ مِنْ أَبي
بِالْأَصْلَبِينَ دِعامَةً فِي وائِلٍ
الْمانِعِينَ عَنِ الْقَطِيعِ الْمُغْصَبِ
فَإِذا الْتَقَيْنا فِي غَدٍ فَتَبَيَّنِي
كَرِّي مِنَ الْإِصْباحِ حَتَّى الْمَغْرِبِ
وَقُبَيْصَةٌ فَتَبَيَّنِي عَدَواتِهِ
تَحْتَ الصَّفائِحِ كَالْهِزَبْرِ الْمُغْضَبِ
لا بُدَّ مِنْ نُصْحِ الْحُجَيْجَةِ عِنْدَما
يَعْلُو الْغُبارُ عَلَى الْخُيُولِ الشُّزَّبِ
إِنْ تَدْعُنِي لَمْ تَدْعُنِي لِتَذَمُّمٍ
بِصدِيقِهِ مُتَفَحِّشٍ مُتَغَيِّبِ
لا بَلْ دَعَتْ لِلرَّوْعِ ذا أَفْنانِهِ
ذَا سَطْوَةٍ مِثْلَ الشَّهابِ الْمُثْقَبِ
تَعْلُو الْفَرائِصُ بِالْفَرائِدِ إِذْ دَحَتْ
قِسْطالَها فِي نَفْحَةِ الْمُسْتَطْلِبِ
لَوْ كانَ يَرْضَى مِقْنَبٌ لَلَقِيتُهُ
وَلَكُنْتُ مُمْتازاً بِصُحْبَةِ مِقْنَبِ
لَكِنَّ لا يُرْضِي الْحُجَيْجَةَ مِقْنَبٌ
فِي مِثْلِ هَذا الْعارِضِ الْمُتَحَلِّبِ
بَلْ هِي يُرَضِّيها التَّقَدُّمُ مَرَّةً
مِنْ بَعْدِ أُخْرَى مِنْ قِيامٍ مُرْقَبِ