تخطَّ إلى المحتوى

مضى الأصهار والخل الأكيد

الوافر

٤٥ بيت

المتفرقات

مَضَى الأَصْهَارُ وَالخِلُّ الأَكِيْدُ

وَجَارُ الجَنْبِ عَنْهَا وَالبَعِيْدُ

وَأَقْفَرَتِ البِلَادِ فَلَيْسَ فِيْهَا

صَدِيْقٌ يَسْتَفِيْدُ وَلَا يُفِيْدُ

وَلَا صِهْرٌ وَلَا جَارٌ شَرِيْفٌ

لَهُ فِعْلٌ عَلَى العَلْيَا حَمِيْدُ

وَخَوَّفَنَا الطُّمَيْحُ جُنُوْدَ كِسْرَى

وَلَيْسَ تُخِيْفُ مَعْشَرَنَا الجُنُوْدُ

وَخَوَّفَنَا الطُّمَيْحُ وَلَيْسَ مِنَّا

مَعَاشِرَ وَائِلٍ أَبَدًا شَرُوْدُ

إِذَا كَانُوْا سَحَابًا فِي ظَلَامٍ

فَنَحْنُ بِهِ البَوَارِقُ وَالرُّعُوْدُ

وَإِنْ كَانُوْا بِطَاحًا فِي رِمَالٍ

فَنَحْنُ السَّيْلُ فِيْهَا المُسْتَجِيْدُ

وَإِنْ كَانُوْا صِيَاحًا فِي قِفَارٍ

فَنَحْنُ الحُرُّ فِيْهَا وَالبُرُوْدُ

وَإِنْ عَظُمَتْ جُسُوْمُهُمُ وَطَالَتْ

فَلَيْسَ العَظْمُ يَخْشَاهُ الحَدِيْدُ

أَلَا أَبْلِغْ أَنُوْشَرْوَانَ عَنِّي

مُغَلْغَلَةً فَقَدْ حُقَّ الوَعِيْدُ

بِأَنَّ جِيَادَنَا لَكَ صَافِنَاتٌ

عَلَيْهَا السَّابِرِيَّةُ وَاللُّبُوْدُ

تُلَاحِظُ بِالْأَسِنَّةِ كُلّ فَجٍّ

عَلَيْهَا مِنْ عَشَائِرِنَا أُسُوْدُ

وَأَنَّا وَاقِفُوْنَ بِكُلِّ حَرْبٍ

كَجُنْدِكَ كَي نُبِيْدَكَ أَوْ نَبِيْدُ

أَأَطْمَعَكَ العَدِيْدُ فَفِي رِحَالِي ال

كِفَايَةُ وَالنِّكَايَةُ وَالعَدِيْدُ

أَلَا رَحُبَتْ لِمَقْدِمِهِ النُّجُوْدُ

فَضَاقَ الكَوْنُ والقَاعُ الشَّدِيْدُ

وَزُلْزِلَتِ البِلَادُ كَأَنَّ نُوْحًا

وَعُوْجًا وَالسِّنِيْنَ لَهَا زُرُوْدُ

كَأَنَّ الرِّيْحَ مُرْسَلَةٌ لِعَادٍ

فَعَادٌ خَلْفَ رِيْحِهُمُ هُمُوْدُ

كَأَنَّ جُنُوْدَ كِسْرَى يَوْمَ بَلْخٍ

وَحَرْقًا نَاقَةٌ عَقَرَتْ ثَمُوْدُ

كَأَنَّا مَدْيَنٌ كَفَرَتْ شُعَيْبًا

فَيَوْمُ الظُّلَّتَيْنِ لَهُمْ مُبِيْدُ

كَأَنَّ لَنَا جُلُوْدًا فَوْقَ لَحْمٍ

وَلَيْسَ لَهُمْ لُحُوْمٌ أَوْ جُلُوْدُ

أَطُوْفَانٌ هُمُ فَلَنَحْنُ سُفْنٌ

وَحَاصِبُ لُوطَ كَلَّا لَا يَعُوْدُ

وَإِنْ كَانَتْ لِفِرْعَوْنٍ بَقَايَا

فَمُوْسَى حَاضِرٌ وَبِهِمْ يَعُوْدُ

جُنُوْدُهُمُ إِلَى عَصَا وَلَجٍّ

يُؤَيِّدُ وَحْيَهُ المَلِكُ المَجِيْدُ

أَحَرْقَا مَرْيَمَ أَوْ أُمّ عِيْسَى

وَأَنْتَ أَبُوْ النَّصَارَى يَا زدَرِيْدُ

فَمَخْرَجُهَا وَمَسْكَنُهَا الفَيَافِي

وَشَرَّدَهَا وَلَيْسَ لَهَا خُلُوْدُ

أَلَا لَا يَدْفَعَنْ مَا يَشْتَهِيْهِ

وَلَكِنَّا سَنَدْفَعُ مَا نُرِيْدُ

مَنَعْنَا ابْنَةَ النُّعْمَانَ لَيْسَتْ

تُنَالُ وَلَا يَهِمُّ بِهَا القُرُوْدُ

وَلَا يَدْنُوْ لَهَا أَحَدٌ بِسُوْءٍ

وَعَمْرو فِي عَشَائِرِهِ عَمِيْدُ

فَمَا يُسْلِيْكَ مِنْهَا غَيْرُ ضَرْبٍ

لَهُ فِي وَسْطِ هَامَتِكُمْ وُقُوْدُ

فَلَسْتَ تَنَالُ مِنْ حَرْقًا مَنَالًا

وَلَوْ وَقَفَتْ عُفَاتُكَ وَالوُفُوْدُ

نُخَوَّفُ بِالأَكَاسِرِ كُلَّ يَوْمٍ

وَيَأْتِيْنَا لِأَجْلِهُمُ بَرِيْدُ

أَكِسْرَى ذَا سُلَيْمَانٌ نَبِيٌّ

مِنَ الرَّحمَنِ أَرْسَلَهُ يَرُوْدُ

وَتَخْدِمُهُ العَفَارِيْتُ العِرَاضَا

وَتَحْمِلُهُ الرِّيَاحُ لِمَا يُرِيْدُ

وَنَحْنُ كَكُتْبِ هَدْهَادٍ أَتَانَا

كِتَابٌ فِيْهِ تَهْدِيْدٌ شَدِيْدُ

إِذَا أَمرُ السَّمَا مِنْهُ سَلِمْنَا

فَأَهْلُ الأَرْضِ كُلُّهُمُ عَبِيْدُ

نُجَالِدُ جُنْدَ كِسْرَى لَا نُبَالِي

وَهَلْ مِنَّا مِنَ الأَلْوَى صُدُوْدُ

وَنَطْعَنُهُم إِذَا جَاؤُوْا إِلَيْنَا

وَلَوْ صَبْرِي وَإِخْوَانِي تُجُوْدُ

أَيَطْمَعُ فِي سِبَا حَرْقَاءَ كِسْرَى

وَذَلِكَ مَطْمَعٌ مِنْهُ بَعِيْدُ

وَحَرْقا مَعْ بَنِي عِجْلٍ حَمَتْهَا

سُيُوْفُ الهِنْدِ وَالسَّرْدُ الحَصِيْدُ

حَمَاهَا كُلُّ وَضَّاحٍ جَرِيٍّ

عَلَى الهَيْجَاءِ عُمْرِي لَا يَحِيْدُ

صَنَادِيْدُ الكِفَاحِ بَنُوْ المَعَالِي

وَمَيْدَانُ النِّزَالِ لَهَا جُدُوْدُ

تَطَاهُمْ لِلْعِرَاكِ آبَاءُ صِدْقٍ

كَذَلِكَ فِيْهِمُ كَانَتْ جُدُوْدُ

نَمَاهُمْ لِلْعُلَا آبَاءُ صِدْقٍ

كَذَلِكَ فِيْهِمُ كَانَتْ جُدُوْدُ

لَنَا العَلْيَاءُ شَيَّدْنَا عُلَاهَا

وَكُلُّ العَالَمِيْنَ لَنَا شُهُوْدُ

وَنَحْنُ إِذَا لَقِيْنَا الجُنْدَ يَوْمًا

سَأَلْنَاهُمْ غَدًا أَنْ يَسْتَزِيْدُوْا