أَجَرْنَا لِلْحُجَيْجَةِ مَنْ أَجَارَتْ
بِتَغْلِبَ قَوْمِنَا أُسْدِ البِطَاحِ
بِحَيِّ حُلَاحِلِيٍّ تَغْلِبيٍّ
يَزُوْرُ الرَّوْعَ بِالسُّمْرِ المِتَاحِ
وَكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدْنٍ قَوِيْمٍ
وَكُلِّ مُضَمَّرٍ نَهْدٍ وَفَاحِ
وَكُلِّ حُلَاحِليٍّ أَرْقَمِيٍّ
رَبِيْطِ الجَأْشِ مَوْسُوْمِ الصَّبَاحِ
أُسُوْدٌ مِنْ بَنِي جُشْمَ بنِ بَكْرٍ
مُوَاصِلَةُ الغُدُوِّ إِلَى الرَّوَاحِ
أَجَبْنَا دَاعِيَ الغَمَرَاتِ لَمَّا
دَعَا وَالنَّفْسُ تَخْفِقُ فِي جَنَاحِ
فَأَنْعَمَتِ الثَّنَايَا غَيْرَ عَيٍّ
بِكُلِّ كَتِيْبَةٍ شَعْوَى رَدَاحِ
شَهِدْتُ العُجْمَ مَشْهدَ ذِي حِفَاظٍ
أَبُوْهُ نُوَيْرَةٌ لَيْثُ الكِفَاحِ
فَلَمْ أَكُ فِي الوَغَى زَنْدِي بِكَابٍ
وَقَدْ نَادَى الطُّمَيْحُ بِلَا بَرَاحِ
بَلَى أَقْصَدْتُ نَحْوَ الفُرْسِ بَحْرًا
مِنَ الخَطِّيِّ تَرْكَبُ بِالرِّمَاحِ
كَأَنَّ سَفِيْنَةُ القُبُّ المَذَاكِي
وَكَانَ اللَّجُّ مِنْ عَلَقٍ مُبَاحِ
فَكَمْ مِنْ عَافِرِ الخَدَّيْنِ فِيْهَا
وَكَمْ يَوْمَ الكَرِيْهَةِ مِنْ جِرَاحِ
فَأَصْبَحَ مَنْ حَمَيْنَاهُم مُحَاطًا
مِنَ الأَدْنَاسِ بِالبِيْضِ الصِّفَاحِ
تُنَادِيْنَا صَفِيَّةُ بَعْدَ عَصْبٍ
وَأَدْرَكَ حَيَّهَا هَيْضُ الجَنَاحِ
فَوَارَيْنَا الضَّغَائِنَ حِيْنَ نَادَتْ
وَجِئْتُ مُشَمِّرًا شَاكِي السِّلَاحِ
فَوَارَيْنَا الضَّعَائِنَ حِيْنَ نَادَتْ
وَجِئْتُ مُشَمِّرًا شَاكِي السِّلَاحِ
أُنَاصِرُ مَعْشَرًا كَانُوا بَدَوْنَا
بِقَطْعِ أَوَاصِرٍ فَلْيَلْحُ لَاحِ
هُمُ قَتَلُوْا كُلَيْبَ بِغَيْرِ جُرْمٍ
وَلَمْ يُسْقُوْهُ مِنْ مَاءٍ قَرَاحِ
وَثَارَ مُهَلْهَلٌ لِدِمَا كُلَيْبٍ
فَشَدُّوا أَزْرَ جَسَّاسِ الرِّمَاحِ
وَقَالُوْا لَا سَبِيْلَ إِلَيْهِ حَتَّى
نُغَيَّبَ بِالصَّفَائِحَ وَالضِّرَاحِ
لَعَمْرُ أَبِي لَقَدْ غَطَّيْت حَرْبًا
يَعِدُّ سَجِيْرهُ البَطَل المَسَاحِ
أَلَا يَا عَيْنُ فَابْكِي لِي كُلَيْبًا
مَعًا وَمُهَلْهَلًا وَابْنَ الوِشَاحِ
وَمَنْصُوْرًا وَمَيْمُوْنًا وَبَكْرًا
وَفَارِسَ لَاحِقِ الفَرَسِ الوَقَاحِ
وَحَنْظَلَةً فَأَبْكِيْهِ وَعَمْرًا
وَلَا يُرْثِي لِعَمْرٍو وَالصَّبَاحِ
نَعَمْ وَاسْتَعْبِرِي لِبَنِي رَبِيْعٍ
فَيَا لَكِ مِنْ دَمٍ غَيْرِ المُبَاحِ
وَشَعْثَمَ قَدْ تُؤَنِّبُنِي دِمَاهُ
غَدَاةَ سَقَوْهُ مِنْ مَوْتٍ ذَبَاحِ
وَنِمْرًا وَالنَّقِيْبَ وَعَبْدَقَيْسٍ
وَذَا الزَّوْرَيْنِ غِيْلَ بِذِي بِطَاحِ
وَنِمْرًا وَالنَّقِيْبَ وَعَبْدَقَيْسٍ
وَذِي الزَّوْرَيْنِ غِيْلَ بِذِي بِطَاحِ
وَذُو الرُّمْحَيْنِ قَدْ قَتَلُوا سَفَاهًا
بَنُوْ بَكْرٍ وَأَرْدَوْا بِالرِّمَاحِ
وَجَابِرَ وَالمُرَوَّحَ يَوْمَ فِيْنَا
وَمُرْشِدَ المُجَدَّل فِي البِطَاحِ
وَآلَ مُنَبِّهٍ لَمْ يَذْخَرُوْهُمْ
بِوَارِدَةٍ وَأُخْرَى بِالنِّبَاحِ
وَعَبْدَاللهِ وَالمَخْزُوْمَ أَرْدَوا
بِأَيْدِي مَعْشَرٍ سَمّ قِبَاحِ
فَوَارِسَ تَغْلِبٍ قُتِلُوْا وَإِنَّا
قَتَلْنَا مِنْهُمُ يَوْمَ الصَّبَاحِ
قَتَلْنَا جَحْدَرًا وَأَبَا تَمِيْمٍ
وَمَرْوَانًا وَكَبْشَ بَنِي رَبَاحِ
وَرَبْدًا وَالحَيَانَ وَعَبْدَوُدٍّ
وَذُهْلًا وَالعَبِيْسَ وَذَا القِدَاحِ
وَرَبْدًا وَالحَيَانَ وَعَبْدَوُدٍّ
وَذُهْلًا وَالعَبِيْسَ وَذُو القِدَاحِ
وَيَوْمَ عِمَارَة يَوْمٌ كَرِيْهٌ
وَيَوْمُ الطَّلْحِ أَشْنَعُ مِنْ طلَاحِ
أَلَا يَاجُنْدَ كِسْرَى لَا خُذِلْتُمْ
فَثَوَّرْتُمْ شِهَابًا فِي السِّلَاحِ
أَغْرْتُ لِأَجْلِ عِرْضِي لَا لِقَوْمٍ
بَدَوا بِالغَدْرِ فِيْنَا وَالتَّلَاحِي