أَمِنْ طَلَلٍ قَفْرٍ وَمِنْ مَنْزِلٍ عافِ
عَفَتْهُ رِيَاحٌ مِنْ مَشَاتٍ وَأَصْيَافِ
وَمَبْرَكِ أَذْوَادٍ وَمَرْبَطِ عَانَةٍ
مِنَ الْخَيْلِ يَحْرُثْنَ الدِّيَارَ بِتَطْوَافِ
وَمَجْمَعِ أَحْطَابٍ وَمَلْقَى أَيَاصِرٍ
إِذَا هَزْهَزَتْهُ الرِّيحُ قَامَ لَهُ نافِ
بَكَيْتَ وَأَنْتَ الْيَوْمَ شَيْخٌ مُجَرِّبٌ
عَلِى رَأْسِهِ شَرْخَانِ مِنْ لَوْنِ أَصْنافِ
سَوادٌ وَشَيْبٌ كُلُّ ذَلِكَ شَامِلٌ
إِذَا مَا صَبا شَيْخٌ فَلَيْسَ لَهُ شَافِ
وَحَيٍّ مِنَ الْأَحْياءِ عَوْدٍ عَرَمْرَمٍ
مُدِلٍّ فَلَا يَخْشَوْنَ مِنْ غَيْبِ أَخْيَافِ
سَمَوْنا لَهُمْ مِنْ أَرْضِنا وَسَمَائِنا
نُغَاوِرُهُمْ مِنْ بَعْدِ أَرْضٍ بِإِيجَافِ
عَلَى كُلِّ مَعْرُونٍ وَذَاتِ خِزَامَةٍ
مَصَاعِيبَ لَمْ يُذْلَلْنَ قَبْلِي بِتَوْقافِ
أُولَئِكَ قَوْمِي آلُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ
فَمَالُوا عَلَى ضَغْنٍ عَلَيَّ وَإِلْغافِ
أَكَنُّوا خُطُوباً قَدْ بَدَتْ صَفَحاتُها
وَأَفْئِدَةً لَيْسَتْ عَلَيَّ بِأَرْآفِ
وَكُلُّ أُنَاسٍ أَقْرَبُ الْيَوْمَ مِنْهُمُ
إِلَيَّ وَإِنْ كَانُوا عُمَانَ أُولِي الْغَافِ