أَرِقْتُ وَنَاَمَ الأَخْلِيَاءُ وَهَاجَنِي
مَعَ الَّليْلِ هَمٌّ فِي الْفُؤَادِ وَجِيعُ
وَهَيَّجَ لِي حُزْنًا تَذَكُّرُ مَالكٍ
فَمَا نِمْتُ إلَّا وَالْفُؤَادُ مَرُوعُ
وَهَيَّجَ لِيْ حُزْنًا تَذَكُّرُ مَالكٍ
فَمَا بِتُّ إلَّا وَالْفُؤَادُ مَرُوعُ
إذّا عَبْرَةٌ وَرَّعْتُهَا بَعْدَ عَبْرَةٍ
أَبَتْ وَاسْتَهَلَّتْ عَبْرَةٌ وَدُمُوعُ
كَمَا فَاضَ غَرْبٌ بَيْنَ أَقْرُن قَامَةٍ
يُرَوِّي ديَارًا مَاؤُهُ وَزُرُوعُ
جَدِيْدُ الكُلَى وَاهِي الأَدِيمِ تُبِينُهُ
عَنْ العِبْرِ زَوْرَاءُ المَقَامِ نَزُوعُ
لِذِكْرَى حَبِيبٍ بَعْدَ هَدْءٍ ذَكَرْتُهُ
وَقَدْ حَانَ مِنْ تَالِي النُّجُومِ طُلُوعُ
إذَا رَقَأَتْ عَيْنَايَ ذَكَّرنِي بِهِ
حَمَامٌ تَنَادَى في الْغُصُونِ وُقُوعُ
دّعّوْنَ هَدِيلًا فَاحْتَزَنْتُ لِمَالِكٍ
وَفِي الصَّدْرِ مِنْ وَجْدٍِ عَلَيْهِ صُدُوعُ
كَأَنْ لَمْ أُجَالِسْهُ وَلَمْ أُمْسِ لَيْلَةً
أَرَاهُ وَلَمْ يُصْبِحْ وَنَحْنُ جَمِيعُ
فَتًى لَمْ يَعِشْ يَوْمًا بِذَمٍّ وَلَمْ يَزَلْ
حَوَالِيْهِ ممَّنْ يَجْتَدِيهِ رُبُوعُ
لَهُ تَبَعٌ قَدْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُ
عَلَى مَنْ يُدَانِي صَيِّفٌ وَرَبِيعُ
وَرَاحَتْ لِقَاحُ الحّيَّ حُدْبًا تَسُوقُهَا
شَآمِيَّةٌ تَزْوِي الوُجُوهَ سَفُوعُ
وَكَانَ إذَا مَا الضَّيْفُ حَلَّ بِمَالِكٍ
تَضَمَّنَهُ جَارٌ أشَمُّ مَنِيعُ
لَعَمْرِي لَنِعْمَ المَرْءُ يَطْرُقُ ضَيْفُهُ
إذَا بَانَ منْ لَيْلِ التَّمَامِ هَزِيعُ
بَذُولٌ لِمَا فِي رَحْلِهِ غَيْرُ زُمَّحٍ
إذَا أَبرَزَ الحُورَ الرَّوَائِعَ جُوعُ
إذَا الشَّمْسُ أَضْحَتْ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا
مِنَ المَحْلِ حُصٌّ قَدْ عَلَاهُ رُدُوعُ