لِتُدْرِكَ مِنْ نَجْدٍ بِلَاداً مَرِيْعَةً
وَبِيضاً كَغِزْلَانِ الصَّرِيمِ الْكَوَانِسِ
أُولَئِكَ مَا يَدْرِينَ مَا كَامَخُ الْقُرَى
وَلَا عُصُبٌ فِيهَا رِئَاتُ الْعَمَارِسِ
وَلَا السَّمَكَ الْبَحْرِيَّ لَمْ يَطَّبِخْنَهُ
طَرِيّاً وَلَمْ يَأْكُلْنَهُ وَهْوَ يَابِسُ
يَقَرُّ بِعَيْنِي أَنْ أَرَى بِمَكَانِهِ
سُهَيْلاً كَطَرْفِ الْأَخْزَرِ الْمُتَشَاوِسِ
وَأَنْ أُشْرِفَ الْقَارَاتِ مِنْ أَيْسَرِ الْحِمَى
فَتَبْدُوَ وَالْأَنْضَاءُ حُوصٌ خَوَامِسُ
ذَكَرْتُكَ ذِكْرَى مِثْلُهَا صَدَعَ الْحَشَا
بِتَوٍّ وَأُخْرَى مِثْلَهَا يَوْمَ حَابِسِ
وَيَوْمَ تَغالَتْ بي السَّفِينَةُ وَارْتَمَى
بِيَ الْبَحْرُ فِي آذِيَّهِ الْمُتَلَاطِسِ
بِعَيْنَيْ قُطَامِيَّ نَمَا فَوْقَ مَرْقَبٍ
غَدَا شَبِماً يَنْقَضُّ بَيْنَ الْهَجَارِسِ