إِنَّ الْحِبَالَةَ أَلْهَتْنِي عِبَادَتُهَا
حَتَّى أَصِيدَكُمَا فِي بَعْضِهَا قَنَصَا
شَاةٌ أُوَارِدُهَا لَيْثٌ يُقَاتِلُهَا
رَامٍ رَمَاهَا بِوَبْلِ النَّبْلِ أَوْ شَخَصَا
لَا تَصْطَلِي النَّارَ إِلَّا مِجْمَراً أَرِجاً
قَدْ كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ وَقَصَا
مِنَ الْخَرَائِدِ لَا تَمْشِي مُبَادَرَةً
وَلَا تَرَى ذَيْلَهَا عَجْلَانَ مُحْتَبِصَا
مُنَكَّبٌ أَصْمَعُ الْفُوقَيْنِ أَلْبَسَهُ
مِنَ الْقَوَادِمِ لَا خَلّاً وَلَا نَمَصَا
وَنَبْعَةٍ مَا انْتَهَى حَتَّى تَخَيَّرَهَا
خِيطَانَ نَبْعٍ وَلَاقَى دُونَهَا عَكِصَا
كَأَنَّ فِي عَجْسِهَا عَجْلَى وَرَنَّتَهَا
عَلَى ثِمَادٍ يُحَسِّي مَاؤُهَا قُلُصَا
بِنَازِلٍ تَدَعُ الْمَعْزَاءَ رَجْعَتُهَا
بِالْمَنْسِمَيْنِ إِذَا مَا أَرْقَلَتْ قُبَصَا
حَلَّيْتُهَا حِينَ رَابَتْنِي بِمَعْصِيَةٍ
مِنْ حِلْيَةِ الْقَيْنِ فِي عِرْنِينِهَا خُرُصَا
عَمَلَّسٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ عَارِيَةٌ
مِنْهُ الظَّنَابِيبُ لَمْ يَغْمِزْ بِهَا مَعَصَا
يَرْمِي بِكَلْكَلهِ أَعْجَازَ جَافِلَةٍ
قَدْ تَخِذَ النَّهْسُ فِي أَكْفَالِهَا بَرَصَا
هَيَّجَهَا قَارِباً يَهْوِي عَلَى قُذُفٍ
شُمِّ السَّنَابِكِ لَا كَزّاً وَلَا قَفِصَا
وَقَدْ أَسَرَّتْ لَقَاحاً وَهْيَ تَمْنَحُهُ
مِنَ الدَّوَابِرِ لَا يُولِينَهُ رُخَصَا
طَافَتْ لَيَالِيَ وَانْضَمَّتْ ثَمِيلَتُهَا
وَعَادَ لَحْمٌ عَلَيْهَا بَادِنٌ نَخَصَا
فَجَاءَهَا قَانِصٌ يَسْعَى بِضَارِيَةٍ
تَرَى الدِّمَاءَ عَلَى أَكْتَافِهَا نُفَصَا
وَهْيَ تَأَيَّا بِسُرْعُوفَيْنِ قَدْ تَخِذَتْ
مِنَ الْكَعَانِبِ فِي نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا
لِيَطْعَنَ السَّائِقَ الْمُغْرَى وَتَالِيَهُ
إِذَا تَقَرَّبَ مِنْهُ طَعْنَةً قَعَصَا
كَأَنَّهَا لَمْعُ بَرْقٍ فِي ذُرَى قَزَعٍ
يَخْفَى عَلَيْنَا وَيَبْدُو تَارَةً عَرِصَا
قُومِي إِلَيْهَا فَإِنِّي قَدْ طَمِعْتُ لَكُمْ
أَنْ أَسْتَفِيءَ إِلَيْهَا رَيْمَةً شَحَصَا