تخطَّ إلى المحتوى

أكل بكاء كأي بكاء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَكُلُّ بُكَاءٍ كَأَيِّ بُكَاءِ؟!

وَأَيُّ رِثَاءٍ كَأَيِّ رِثَاءِ؟!

أَكُلُّ خَلِيلٍ كَأَيِّ خَلِيلٍ؟!

وَأَيُّ وَفَاءٍ كَأَيِّ وَفَاءِ؟!

أَقُولُ لَقَلْبِي وَقَدْ فَاضَ حُزْنًا

لِأَنَّ الْحَيَاةَ مَدَارُ بَلَاءِ

سَتُبْلَى بِفَقْدٍ وَتُبْلَى بِحُزْنٍ

وَحِينًا سَتُبْلَى بِبِعْضِ عَطَاءِ

أَيَا مَنْ مَضَيْتُمْ بِغَيْرِ وَدَاعٍ

أَبَلْوَى الْمُضِيِّ كَبَلْوَى الْبَقَاءِ؟

أَلَا يَا صَدِيقًا صَدُوقًا رَفِيقًا

أَلَا أَيْنَ مِثْلُكِ فِي الْأَصْدِقَاءِ

صُعِقْتُ بِكَ الْيَومَ أَنْ قِيلَ وَافَى

إِلَى أَجَلِ الْعُمْرِ دُونَ مِرَاءِ

سَيَرْثِيكَ حَرْفِي وَيَرْثِيكَ دَمْعِي

وَيَرْثِيكَ نَبْضِي كَذَاكَ دِمَائِي

لِأَنَّكَ حَقًّا وَفِيٌّ نَقِيٌّ

قَرِينُ الصَّفَاءِ قَرِينُ النَّقَاءِ

وَمَنْ ذَا يَسُدُّ مَزَايَاكَ عِنْدِي

وَمَنْ ذَا يَكُونُ صَدُوقَ الْإِخَاءِ

وَمَنْ ذَا سَيُصْغِي لَهَمْسِي وَخَرْسِي

وَمَنْ ذَا يُتَرْجِمُ صَمْتِي نِدَائِي

أَحَقُّا مَضَيْتَ بِغَيْرِ وَدَاعٍ

وَأَبْقَيْتَ فِينَا جَمِيلَ الثَّنَاءِ

وَأَشْعَلْتَ فِينَا قَنَادِيلَ ذِكْرَى

تَمُرُّ وَمِيضًا كَنُورِ الضِّيَاءِ

فَهَذِي دُمُوعِي عَلَى الْخَدِّ تَجْرِي

وَهَذِي أَكُفِّي رَقَتْ لِلسَّمَاءِ

تُنَاجِي إِلَهًا كَرِيمًا رَحِيمًا

رَؤُوفًا غَفُورًا كَثِيرَ الْعَطَاءِ

أَرَبَّاهُ فَاغْفِرْ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ

وَأَنْزِلْهُ رَبِّي مَقَامَ الْهَنَاءِ

أَرَبَّاهُ إِنَّا إِلَيْكَ جَمِيعًا

إِلَيْكَ الْمَآلُ لِيَوْمِ اللِّقَاءِ

أَرَبَّاهُ فَاجْعَلْ لَنَا مُسْتَقَرًّا

كَرِيمًا نَعِيمًا كَثِيَر الرَّخَاءِ

بِجَنَّاتِ خُلْدٍ وَشَهْدٍ وَنَهْرٍ

وَلُقْيَا الْأَحِبَةِ وَالْأَصْفِيَاءِ

فَإِنَّكَ رَبِّي حَلِيمٌ لَطِيفٌ

وَدُودٌ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ