تخطَّ إلى المحتوى

ارجع زمان الأمس من صفحاتي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

ارْجِعْ زَمَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَاتِي

مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ بَعْدَ فَوَاتِ

ذِكْرَى يَعُودُ إِلَى الفُؤَادِ حَنِينُهَا

دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُؤَادُ أَسَاتِي

دَعْنِي أُمَتِّعُ بِالتَّذَكُّرِ خَطْرَتِي

وَعَلَى الطُّلُولِ أُمَتِّعُ النَّظَرَاتِ

مَا زِلْتُ أَذْكُرُ هَاهُنَا خَطَوَاتُنَا

وَعَلَى الرِّمَالِ وَنَقْذِفُ الحَصَوَاتِ

زَمَنٌ تَوَلَّى مِنْ رَبِيعِ حَيَاتِنَا

فِي ظِلِّهِ مَا أَجْمَلَ الأَوْقَاتِ

نَلْهُو وَنَمْرَحُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَنَا

مَا أَصْدَقَ البَسَمَاتِ وَالضَّحَكَاتِ

إِنِّي لأَذْكُرُ تِلْكَ أَحلَى لَحْظَةٍ

زَمَنَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ زَهْرُ حَيَاتِي

أَتَذَكَّرُ الأَصْحَابَ حِينَ يَضُمُّنَا

لَعِبٌ عَلَى سَاحٍ مِنَ السَّاحَاتِ

نَجْرِي وَنَجْرِي لَيْسَ نَدْرِي أَنَّهَا

تَجْرِي بِنَا الأَعْمَارُ فِي السَّاعَاتِ

وَنُلاَعِبَ المَطَرَ الخَفَيفَ إِذَا أَتَى

وَعَلَى اليَدَينِ تَسَاقُطُ القَطَرَاتِ

وَنَمُدُّ طَرَفًا لِلسَّمَاءِ كَأَنَّنَا

نَدْعُو الإِلَهَ تَزَايدَ الْخَيْرَاتِ

وَيَطِلُّ بَدْرٌ فِي سَمَانَا نَاظِرٌ

وَكَأَنَّنَا نُدْنِيهِ بِالقَفْزَاتِ

وَنُرَدِّدُ الإِنْشَادَ صَوْتًا وَاحِدًا

وَنُسَمِّعُ الصَّيْحَاتِ وَالصَّرْخَاتِ

جَمْعٌ تَآلَفَ لَيْسَ يَعْرفُ مَا الجَفَا

وَقُلُوبُنَا تَخْلُوا مِنَ الشَّحْنَاتِ

نَبْكِي وَنَضْحَكُ تِلْكَ حَالُ طُفُولَةٍ

وَنُصَدِّقَ الأَفْعَالَ وَالكَلِمَاتِ

(مَامَا) وَ(بَابَا) فِي الصَّبَاحِ نَشِيدُنَا

تَتَفَتَّحُ الأَفْوَاهُ كَالْوَرْدَاتِ

أُمِّي الحَبِيبَةُ لَسْتُ أَنْسَى عَطْفَهَا

نَبْعُ الحَنَانِ كَدِجْلَةٍ وَفُرَاتِ

أَسْعَى إِلَيْهَاْ لَهْفَةً فَتَضُمُّنِي

وَبِصَدْرِهَا أَتَلَمَّسُ الخَيْرَاتِ

وَكَذَا أَبِي أَمْضِي إِلَيْهِ إِذَا أَتَى

يُصْغِي إِلَيَّ لِمَطْلَبِي وَشَكَاتِي

(وَلَدِي الحَبِيبُ)أَبِي الحَنُونُ يَقُولُهَا

فَتَرِنُّ فِي أُذْنَيَّ كَالنَّغَمَاتِ

يَا رَبِّ فاجْعَلْنِي أَنَالَ رِضَاهُمَا

وَرِضَاكَ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ مَمَاتِ

تِلْكَ السَّعَادَةُ لَسْتُ أَطْلُبُ غَيْرَهَا

إِلاَّ خُلُوداً فِي رُبَا الجَنَّاتِ

تِلْكَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ نَبْعٌ رَائِقٌ

لاَ تَعْرِفُ الأَحْزَانَ وَالكَدْرَاتِ

فَهِيَ الصَّفَاءُ وَكُلُّ مَعْنًى رَائِعٍ

لَيتَ الطُّفُولَةَ كُلَّهَا بِحَيَاتِي

حَتَّى نَعِيشَ وَمَا نَذُوقَ تَعَاسَةً

وَعَلَى الصَّفَاءِ نُجَدِّدُ الصَّفَحَاتِ

وَسَرَحْتُ فِي حُلْمِ تَبَاعَدَ نَيْلُهُ

حَتَّى كَأَنِّي فِي عَمِيقِ سُبَاتِ

وَمَضَى الزَّمَانُ وَنَحْنُ نَجْهَلُ سَيْرَهُ

حَتَّى قَضَى لِجَمَاعِنَا بِشَتَاتِ

وَأَفَقْتُ يَوْمًا عَنْ رِفَاقِيَ بَاحِثًا

أَيْنَ الذِينَ بِوَجْهِهِمْ بَسَمَاتِي؟

أَيْنَ الصِّحَابُ؟ وَأَيْنَ جَمْعُ أَحِبَّتِي؟

وَمَشَيْتُ فِي تِيهٍ مِنَ الخَطَوَاتِ

وَمَشَيْتُ فِي دَرْبِي أُرَدِّدُ قِصَّتِي

وَأُحِسُّ فِي التِّذْكَارِ بِالنَّسَمَاتِ

مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ تَمْضِي غَفْلَةً

زَمَنُ الصَّفَاءِ يَمُرُّ فِي عَجَلاَتِ

وَكَبُرْتُ لَكِنِّي صَغُرْتُ لأَنَّنِي

مَازَالَ قَلْبِي صَادِقَ النَّبَضَاتِ

وَيَدُومُ قَلْبِي لِلْوَفَاءِ وَنَبْضُهُ

وَلَسَوْفَ تَشْهَدُ بِالْوَفَا أَبْيَاتِي