مِنَ التَّأْسِيسِ لِلرُّؤْيَة
قُرُونُ الْبَذْرِ وَالسُّقْيَة
مِنَ الْأَجْدَادِ لِلْأَحْفَادِ
مِنْ شَيْبٍ إِلَى الْفِتْيَة
زَمَانٌ كُلُّهُ عَزْمٌ
تَحَقَّقَ فِيهِ مِنْ بُغْيَة
زَمَانٌ حَيْثُ مَبْدَؤُنَا
وَحَيْثُ الطِّينُ فِي الْقَرْيَة
كفَافٌ فِي مَعِيشَتِنَا
وَلَكِنْ مُثُلُنَا عُلْيَهْ
نَسِيرُ وَخَطْوُنَا ثِقَةٌ
وَلَا نَخْتَالُ فِي الْمِشْيَة
سَعَيْنَا لِلْعُلَى زَمَنًا
يَنَالُ مُكافِحٌ سَعْيَهْ
فَتِلْكَ خُطَاهُمُ سَبَقَتْ
وَفِي أَحْفَادِهِمْ حَيَّهْ
سَيَبْقَى الْعَزْمُ فِي دَمِنَا
وَنَرْعَى الْبَذْرَ وَالرِّعْيَة
وَنَرْعَى غَرْسَ أَسْلَافٍ
كَذَلِكَ نُنْشِأُ الصِّبْيَة
فَإِنَّا أُمَّةٌ جُبِلَتْ
عَلَى الْأَفْضَالِ مُرْتَقِيَهْ
عَنِ التَّفْرِيطِ مُحْجِمَةٌ
عَنِ الْإِفَرَاطِ مُنْثَنِيَهْ
وَإِنَّا أُمَّةٌ وَسَطٌ
مِنَ التَّأْسِيسِ لِلرُّؤْيَة