هَذَا أَوَانُ الْفَخْرِ يَا تَارِيخُ
كُلُّ الْأَنَامِ لِصَوْتِنَا سَتَصِيخُ
وَتُجَدِّدُ الْأَيَّامُ مَجْدَ جُدُودِنَا
فَالْمَجْدُ فِي الْأَيَّاِم لَيْسَ يَشِيخُ
هَلْ تُنْكِرُ الْأَغْصَانُ فَضْلَ جُذُورِهَا؟
لَوْلَا الْأَسَاسُ أَكَانَ ثَمَّ شُمُوخُ؟
فَلَنَذْكُرُ التَّأْسِيسَ مُنْذُ بِدَايَةٍ
فَلَنَا جُذُورٌ عُمْقُهَا مَرْسُوخُ
وَلَنَا وَلَوْ مُدَّ الزَّمَانُ مَفَاخِرٌ
وَلَنَا زِمَامُ مَمَالِكٍ وَشُيُوخُ
وَلَنَا صُرُوحٌ وَالْعَزِيمَةُ لَبْنَةٌ
تَرْسُو الْمَكَارِمُ عِنْدَهَا وَتُنِيخُ
كَمْ يَشْهَدُ التَّارِيخُ أَنَّا أُمَّةٌ
مَا مَسَّهَا رَغْمَ الْكِفَاحِ شُرُوخُ
ظَلَّتْ عَلَى مَرِّ الْعَوَاصِفِ صَلْبَةً
تُرْخِي الْعَنَانَ لِعَصْفِهَا فَيُرِيخُ
رَفَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْمَهَامِهِ رَايَةً
وَالسَّيْفُ مِلْكُ يَمِينِهَا مَرْضُوخُ
حَتَّى بَنَتْ لِلْكَوْنِ أَعْظَمَ دَوْلَةٍ
تَرْنُو إِلَيْهَا الشَّمْسُ وَالْمَرِّيخُ
إِنَّا بُنَاةُ حَضَارَةٍ أَنْعِمْ بِنَا
فَخِرَتْ بِنَا الْأَيَّامُ وَالتَّارِيخُ