إِلَى أَيْنَ تَمْضِي وَظِلُّكَ بَاقٍ
وَهَذَا خَيَالُكَ لَمْ يَذْهَبِ؟!
إِلَى أَيْنَ تَمْضِي وَهَذَا صَدَاكَ
يَمُدُّ خُطَاهُ إِلَى الْكَوْكَبِ
إِلَى حَيْثُ كَانَ خَيَالُ الْخَيَالِ
وَحَيْثُ الشُّرُوقُ بِلَا مَغْرِبِ
وَحَيْثُ الضِّيَاءُ يُنَاجِي الضِّيَاءَ
وَحَيْثُ الْمَشِيبُ بِرُوحِ الصَّبِي
هُنَالِكَ يَهْمِي إِلَيْكَ السَّرَابُ
كَنَهْرٍ مِنَ الْغَيْمِ لَمْ يَنْضَبِ
سَيُولَدُ مِنْهُ جَنِينُ الْحَيَاةِ
وَيُعْزَفُ فِيهِ صَدَى الْيَعْرُبِ
فَهَذِي حُرُوفُكَ فَلْتَجْتَنِي
وَهَذِي دَوَاتُكَ فَلْتَحْلِبِ
وَهَذَا مَسَارُكَ غَضٌّ طَرِيٌّ
وَهَذَا جَنَاحُكَ فَلْتَسْرَبِ
تُعَانِقُ فِيهِ مَدَاكَ الْعَتِيقَ
وَكَأْسًا مِنَ الطَّيْفِ لَمْ يُشْرَبِ
لَتَرْشُفَ مِنْهُ ضَبَابَ الضَّبَابِ
وَهَمْسَ السَّحَابِ بِلَا مَشْرَبِ
هُنَا سَوْفَ تَبْقَى بِعَرْشِ الْخَيَالِ
وَتَاجَ الجْمَالِ سَنَا الْمُعْجَبِ
لِمَمْلَكَةِ الْوَهْمِ تَغْدُو مَلِيكًا
لِيَزْهُو رَبِيعُكَ فِي الْمَخْصَبِ