بشيرُ الهنا وافى بإنجاز موعدِ
لحضرة مولانا الإمام المؤيَّدِ
فعمَّتْ تهانيه العوالمَ كلها
بمستقبل زاهٍ وفضلٍ وأسعد
وأعظمْ ببشرى حقّق الله نيلَها
بطالعة الأنوار في ليل مولد
تجدَّدَ فارتاحت له مُهَجُ الورى
بإقبال خيراتٍ وعزٍّ مجدَّد
وأشرقَ في أفْق الخلافة بدرُه
فكان لإعزاز الهدى خيرَ مرصد
هو المولد الأسمى الذي بزغتْ به
لرُشْدِ الورى شمس النبيِّ محمد
فأكرمْ بها من ليلةٍ قد تواترت
خصائصُها لم تنحصر بتعدُّد
فمن ذا الذي يُحصي مزايا سعودها
بألسنة الإفصاح أو قلم اليد
فما شرَفُ الأزمان إلا بفخرها
وكلُّ سناً من نورها المتوقّد
فلو أن آياتٍ لها سُردتْ على
مسامعِ من ضلَّت مساعيه يهتدي
فطوبى لمن أحيا بها ذكْرَ مرسلٍ
إمامٍ وكل الأنبيا به مُقتد
وطوبى لمن أصغى لحسْنِ مديحه
وفاز بذاك الفخر في خير مشهد