تخطَّ إلى المحتوى

غر الهوى مني فما أنا هالك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

غُرَّ الْهَوَى مِنِّي، فَمَا أَنَا هَالِكٌ

إِذَا أَنْتِ فِي حُبِّ الْحَيَاةِ مُوَاصِلِي

مَا ضَرَّنِي طَيْشُ الْجُنُونِ بِخَاطِرٍ

وَفِيكِ وَجَدْتُ تَمَائُمَ التَّعَاقُلِ

لَمَّا تَسَاقَطَ فِي يَدَيَّ تَفَكُّرِي

قُمْتُ اعْتَنَقْتُ سَحَابَكِ الْمِغَازِلِ

وَتَفَتَّحَتْ نَجْمَاتُ قَلْبِي بَعْدَمَا

كُنْتِ السَّنَاءَ لِمُقْلَتِي وَالدَّلَائِلِ

مَا زِلْتُ أَرْكُضُ فِي الْحَيَاةِ كَمُبْصِرٍ

وَحُرُوفُ طَيْفِكِ فِي دَمِي تَهَالِلِ

وَأَرَى الْمَدَى مِمَّا تُلَامِسُهُ يَدَاكِ

يَغْفُو كَطِفْلٍ فِي حَنَانِ مَهَادِلِي

إِنْ غِبْتِ، صَارَ الْكَوْنُ أَضْغَاثَ اللُّظَى

وَإِذَا حَضَرْتِ فَكَوْنُهُ تَبَادِلِي

لَكِ فِي يَدَيَّ خَيْرُ تَبَرُّعٌ وَتَهَجُّدٌ

وَبِفَرْحَةٍ بِالقَلبِ يَتَنَفَّسُ التَّأْوِيلِي

قُولِي أُحِبُّكَ، لَا تُطِيلِي صَمْتَكِ

فَالصَّمْتُ يَجْرَحُ فِي دِمَائِي سَيِّلِي

إِنِّي وَإِنْ أَخْفَيْتُ وَجْدَ مَحَبَّتِي

فَالْقَلْبُ فَاضَ بِسِرِّهِ الْمَكْلُومِ لِي

وَأُرَتِّلُ الْأَيَّامَ وَهْجَكِ دَاخِلِي

حَتَّى وكَأَنَّكِ لي دِينُنِي وَمَنَازِلِي

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّنِي فِي غِبْطَةٍ

إِلَّا إِذَا مَرَّ الْهَوَى بِحَيِّ نَازِلِي

فَاخْتَارِنِي، إِنِّي بِقَلْبِي صَادِقٌ

وَلَكِ انْبِهَارُ الرُّوحِ فِي التَّنَازُلِ

هَذِي يَدَايَ، فَخُذْيهُمَا وَتَقَدَّمِي

نَحْوَ النَّهَارِ، وَرَفْرَفِي كَتَهَايُلِي

فَإِذَا سَأَلْتِ الْهَوَى: لِمَنْ كَانَتْ دَمًا؟

قُولِي لَهُ: كَانَ الْهَوَى بِرَسَّائِلِي