رأيت ثمين الشعر أثمن َ ما أرى
فأنفقت فيه السعي والعمر مسرفا
قضيت حياتي اجمع الدر غائصاً
واصنع من نظمي لدرّيَ متحفا
فان جاءني در رخيص نثرته
وأنظم ما قد جاء أغلى وأشرفا
ومن عجب حرصي ولست بتاجر
على بيعه للسّمْع قرطاً مشنّفا
وما بعته الا لخوف ابتذاله
ولم أُغلِ منه السعر الا لينصفا
ولو بعته حسْب الذي يستحقه
بسعرٍ وقالوا سعره الروح ما كفى
لأني له أرخصت روحي وقد غلت
بغالي الإبا والعز والحب والوفا
اطوف فلا القى لدرّي شارياً
لأني بسوق القول لم أرَ صيرفا
أنادي عليه لا أرى ناظراً له
وأصرخ بالاوصاف عنه ليُعرفا
وكيف يراه الناظرون وقد صفا
وأصبح حتى لا يبين من الصفا
وهل ينجلى بالوصف والوصفُ مثله
فان رمت ايضاحاً له زاد في الخفا