رحمة المولى عليها كم لديها
حَسَنات رجحتْ في كِفّتيها
كل يومٍ تلتقيني من رؤاها
بسَماتٌ غامراتٌ مقلتَيها
كانت التقوى تغطّيها ضياء
هادياً نسلاً بحاجاتٍ إليها
لاقت الفقرَ وأنواع الرزايا
حمدت رزّاقها في حالتيها
عيشُها كان اجتهاداً وجهاداً
كوّنتْ أفضلَ جيل بيديها
سبِّحوا القدوس في ذكرى فتاةٍ
فتَّتَتْ نيبَ الأذى عن أسْرتَيها
حسرة القلبِ على أنثى تحلّت
بمزايا نبعتْ من أصغريها
وكفاها أنها زوجة خالي
كي أعاني الحزنَ حنّاناً عليها
أسأل القيومَ يؤْويها بعدْنٍ
ويواسي آلها مِن فُرْقَتَيها
هذه صبحيّة يا رب آنسْ
زوجها خالي وآنِسْ أبَوَيْها..
عُمْرها مرَّ عجولاً لم تحقق
رغم كلِّ السَّعي أدنى رؤيَتَيها
كانت الأنفعَ فكراً وضميراً
تقتفي الأجيالُ خُفَّيْ سيرتيها
كانت الأقربَ مِنّا فحَبَتْها ال
شامُ بيتاً عندَنا في غوطتيها
تركتْ فينا فراغاً ليس يُمْلا
ودموعاً ساقياتٍ تُرْبَتَيها
تركتْ فينا طيوفاً فرِحاتٍ
بدُعانا: رحمة المولى عليها.