أَتَذْكُرُنِي أَمِ الْأَيَّامُ تُنْسِي
كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ فِي بَعْضِ أُنْسِ
أَتَذْكُرُنِي فِلِلْأَوْقَاتِ ذِكْرَى
يَحِنُّ لَهَا الْفُؤَادُ وَكُلُّ نَفْسِ
فَفِي عَصْرِ التَّوَاصِلِ أَيْنَ وَصْلٌ
وَتِلْكَ وَسَائِلٌ تُصْغِي لِهَمْسِ
فَذَا كَفِّي أَمُدُّ بِهِ فُؤَادِي
وَرُبَّ تَعَانُقٍ مِنْ غَيْرِ لَمْسِ
فَهَلَّا أَحْرُفٌ لِي عَبْرَ نَصٍّ
تَجِيءُ رِسَالَةٌ لِي عَبْرَ وَاتْسِ
وَصَوْتٌ لَوْ بَعَثْتَ بِهِ نَدِيًّا
وَتُرْسِلُ بَعْدَهُ رَمْزًا بِفَيْسِ
وَتَابِعْنِي وَشَارِكْ فِي حِسَابِي
فَذَا فَيْسِي وَذَا يُدْعَى بِإِكْسِ
فَفِي كُلِّ الْوَسَائِلِ لِي فَضَاءٌ
أَطِيرُ بِهِ وَأُشْرِقُ مِثْلَ شَمْسِ
بِلَا قَلَمٍ وَلَيْسَ بِهَا مِدَادٌ
أَخُطُّ حُرُوفَهَا مِنْ غَيْرِ طِرْسِ
صَدِيقِي قَدْ عَذَرْتُكَ فِي زَمَانٍ
غَدَا فِيهِ الْأَنَامُ كَمِثْلِ تِرْسِ
تَفِيضُ بِهِ الْمَشَاغِلُ كُلَّ حِينٍ
كَأَنَّا إِذْ نَسِيرُ بِغَيْرِ حِسِّ
فَعُذْرًا ثُمَّ عُذْرًا ثُمَّ عُذْرًا
أَلُومُكَ بِالَّذِي تَجْنِيهِ نَفْسِي
بكرموسى
8111445ه