إِلَهِي يَا إِلَهِي يَا إِلَهِي
إِلَهِي أَنْتَ مُلْتَجَئِي وَجَاهِي
فَمَا لِي فِي الدُّنَا مَالٌ وَجَاهٌ
وَلَا شَيْءٌ بِجَوْهَرِهِ أَبَاهِي
وَلَسْتُ أَقُولُ ذَا قَصْرِي وَدَارِي
وَلَمْ أَمْلِكْ قَطِيعًا مِنْ شِيَاهِ
وَلَسْتُ أَبُوحُ مِنْ ضَجَرٍ وَسَخْطٍ
فَلَمْ تَنْطِقْ صَدَى سَخْطٍ شَفَاهِي
فَإِنِّي فِي الرِّضَا أَطْلَقْتُ قَلْبِي
وَمَا غَيْرُ السَّمَاءِ لَهَا اتِّجَاهِي
وَلِلْأَفْضَالِ دَنْدَنَتِي وَخَطْوِي
وَلِلْأَنْعَامِ شُكْرِي وَانْتِبَاهِي
وَلَكِنَّ الْأَنَامَ لَهُمْ عُيُونٌ
تَزُوغُ لِكُلِّ ذِي وَهَجٍ وَزَاهِ
أَيَا رَبَّاهُ فَاجْعَلْنِي تَقِيًّا
قَوِيمًا فِي الصِّرَاطِ وَغَيْرَ لَاهِ
وَوَسِّعْ فِي الدُّنَا رِزْقِي وَبَارِكْ
وَزِدْنِي الْعِلْمَ عَذْبًا كَالْمِيَاهِ
لِأُرْوَى ثُمَّ أَرْوِي النَّاسَ حَوْلِي
عَلَى صَفْوِ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي
عَلَى الْبَيْضَاءِ لَا زَيْغَ عَلَيْهَا
بِهَا حِصْنُ الْمَحَجَّةِ غَيْرُ وَاهِ
لِنَرْقَى فِي السَّفِينَةِ فِي نَجَاةٍ
يَطُوفُ بِبَحْرِنَا مَوْجُ السَّفَاهِ
أَيَا رَبَّاهُ فَاجْعَلْنِي سَعِيدًا
عَلَى رَغدِ الْمَعِيشَةِ فِي رَفَاهِ
شَكُورًا بِالْفِعَالِ بِكُلِّ حِينٍ
ذَكُورًا عَنْ ثَنَائِكَ غَيْرَ سَاهِ
وَدُودًا لِلْأَنَامِ فَتًى خَلُوقًا
تَعَانِقُهُ الْقُلُوبُ وَكُلُّ فَاهِ
أَيَا رَبَّاهُ فَاجْعَلْهُ خِتَامًا
سُجُودًا بِالنُّفُوسِ وَبِالْجِبَاهِ
بِهِ مِسْكُ الْخِتَامِ لِكُلِّ شَيْءٍ
بِهِ خَيْرُ الْبَشَائِرِ يَا إِلَهِي
نُزَفُّ إِلَى الْجِنَانِ بِلَا عَذَابٍ
بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ بِلَا تَنَاهِ