يَا شَاعِرًا مَنَحَ الْمَشَاعِرَ أَجْنِحَهْ
وَأَتَى إِلَى نَخْلِ الْقَصِيدِ وَلَقَّحَهْ
وَكَأَنَّ لِي كَنْزُ الْفَطَاحِلِ كُلِّهِمْ
وَأَتَيْتَ أَنْتَ مَعَ الضِّيَاءِ لِتَفْتَحَهْ
قَدْ كَانَ لِي صَمْتٌ يُحَيِّرُ حِيرَتِي
لَقَّتْنِي وَهْمَ السَّرَابِ لِأَشْرَحَهْ
هَا قَدْ بَدَأْتُ إِلَى الْمَجَرَّةِ رِحْلَتِي
مُتَسَلِّقَ الْأَفْكَارِ أَوْ مُتَأَرْجِحَهْ
مُتَقَافِزًا كَالضَّوْءِ بَيْنَ كَوَاكِبٍ
أَدْنُو مِنَ الشَّفَقِ الْأَخِيرِ لِأَرْبَحَهْ
مُتَزَلِّجًا بَيْنَ الْمَجَرَّةِ سَابِحًا
فِي الضَّوْءِ يَطْلُبُنِي الْخَيَالُ لِأَمْنَحَهْ
مَاذَا بِكَفِّي غَيْرُ سُبْحَةِ عَاشِقٍ
يَتَسَلَّلُ الْأَفْلَاكَ عَبْرَ الْمَسْبَحَة
لَا ضَوْءَ عِنْدِي غَيْرُ قَنْدِيلِ الْهَوَى
كُلُّ الْأَمَانِي تَرْتَوِي إِنْ أَمْسَحَهْ
هَلْ أَرْشُفُ الْوَهْجَ الَّذِي فِي حُجْرَتِي
وَالشَّمْسُ تَطْلُبُنِي أَكُنْتُ أُسَرّْحَهْ
مَا زَالَ سِرُّ الشِّعْرِ يَسْكُنُ جُعْبَتِي
وَكُهُوفُهُ فِي نَاظِرَيَّ مُفَتَّحَهْ