عَرُوسٌ أَنْتِ لِلْبَحْرِ
وَمَوْجٌ أَنْتِ لِلشِّعْرِ
عُيُونُكِ تَنْسُجُ الْمَعْنَى
رَفِيفُ الشِّعْرِ فِي الثَّغْرِ
عَلَى شَطَّيْكِ أُغْنِيَةٌ
تُحَاكِي ضِحْكَةَ الْقَمَرِ
نُجُومُ اللَّيْلِ قَدْ رَقَصَتْ
مَعَ الْأَمْوَاجِ فِي الْبَحْرِ
يَنَامُ اللَّيْلُ فِي مُدُنٍ
وَلَيْلُكِ دَائِمُ السَّهْرِ
فَلَا الْأَمْوَاجُ سَاكِنَةٌ
وَلَا الْأَحْلَامُ فِي سَفَرِ
كَذَاكَ الْخَيْلُ مَا رَبَضَتْ
وَلَا الْأَطْيَارُ فِي الْوَكْرِ
وَلَا تَغْفُو مَشَاعِلُهَا
تَبُثُّ النُّورَ لِلْفَجْرِ
وَسُفْنٌ فِيكِ مُبْحِرَةٌ
كَذَاكَ زَوَارِقٌ تَجْرِي
وَلَمْ تُدْرِكْ شَوَاطِئَهَا
لِأَنَّ مَدَاكِ لِلدَّهْرِ
وَأَنْتِ مُجَرَةٌ كُبْرَى
وَفِيكِ كَوَاكِبُ السَّحْرِ
وَأَنْتِ لَرَوْضَةٌ فَتَنَتْ
وَأَنْتِ نَسَائِمُ الزَّهْرِ
وَكَمْ أَظْهَرْتِ مِنْ صَدَفٍ
عَلَيْه لَآلِئٌ تُغْرِي
وَكَمْ غَاصَتْ خَيَالَاتٌ
وَلَمْ تَحْظَى مِنَ الدُّرِّ
أَجِدَّةُ أَنْتِ أُغْنِيَةٌ
وَإِنْ عُزِفَتْ بِلَا وَتَرِ
وَشِعْرِي كَيْفَ أَنْشُدُهُ
وَأَنْتِ قَصِيدَةُ الْبَحْرِ