تخطَّ إلى المحتوى

لله يا قمرا قد غار وانخسفا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لِلَّهِ يَا قَمَرًا قَدْ غَارَ وَانْخَسَفَا

كَأَنَّهُ عَنْ ذُنُوبِ النَّاسِ قَدْ أَسِفَا

كَأَنَّمَا عَيْنُهُ تَبْكِي فَيَحْجُبُهَا

كَأَنَّهُ فِي سَدِيمِ الْحُزْنِ مُلْتَحِفَا

يَكَادُ يُرْسِلُ لِلدُّنْيَا مَوَاعِظَهُ

يَكَادُ يَزْجُرُنَا نَحْنُ الْعُصَاةَ: كَفَى

لِلَّهِ دَرُّ عُبَيْدٍ هَابَ مَنْظَرَهُ

فَقَامَ لِلَّهِ فِي ذُلٍّ وَمُرْتَجِفَا

جَرَّ الرِّدَاءَ إِلَى الْمِحْرَابِ فِي وَجَلٍ

صَلَّ الصَّلَاةَ بِكُلِّ الْجُرْمِ مُعْتَرِفَا

وَأَوْحَشَتْهُ ذُنُوبٌ فِي صَحِيفَتِهِ

فَاسْتَغْفَرَ اللهَ تَوَّابًا وَمُنْكَسِفَا

وَمَالَ لِلْبِرِّ فَانْسَاقَتْ جَوَارِحُهُ

وَقَدْ أَجَابَ لِدَاعِي الْخَيْرِ إِذْ هَتَفَا

يُخَوِّفُ اللهُ بِالْآيَاتِ أَعْبُدَهُ

لَكَيْ يَؤُوبَ لِخَيْرِ الدَّرْبِ مَنْ حَرَفَا

كَمْ يُرْسِلُ اللهُ مِنْ آيَاتِهِ نُذُرًا

لَعَلَّ قَلْبًا إِذَا مَا مَسَّهَا عَرَفَا

أَلَا نَتُوبُ فَذِي آيَاتُهُ كَثُرَتْ

وَزَلْزَلَتْ أَرْضُنَا وَالْقَلْبُ مَا رَجَفَا

وَأَشْغَلَتْنَا مَلَاهٍ عَنْ تَخَشُّعِنَا

وَقَدْ نَسِينَا مُرَادَ الْخَلْقِ وَالْهَدَفَا

مَا أَرْحَمَ اللهُ تَوَّابٌ وَذُو كَرَمٍ

مَا أَقْرَبَ اللهُ مِنْ عَبْدٍ إِذَا ازْدَلَفَا

مَا أَحْلَمَ اللهُ كَمْ نَعْصِي ويُمْهِلُنَا

فَهَلْ نُغَرُّ بِلُطْفِ اللهِ إِذْ لَطَفَا؟

فَإِنَّهُ اللهُ غَفَّارٌ وَمُنْتَقِمٌ

مَنْ ذَا يُطِيقُ عَذَابَ اللهِ إِنْ وَكَفَا

قَدْ آنَ قَدْ آنَ فَلْتَخْشَعْ خَوَافِقُنَا

وَلْنَسْتَقِمْ فَطَرِيقُ الْفَوْزِ قَدْ وُصِفَا

يَا رَبِّ فَاغْفِرْ ذُنُوبًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا

وَلَيْسَ شَيْءٌ أَيَا رَبِّي عَلَيْكَ خَفَى

وَلْتَهْدِنَا لِسَبِيلِ الْحَقِّ فِي رَشَدٍ

وَلَا نَكُونُ كَمَنْ عَنْ آيِكُمْ صَدَفَا

وَلْتَخْتِمِ اللهُ بِالرُّضْوَانِ رِحْلَتَنَا

وَاجْعَلْ لَنَا جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ مُؤْتَلَفَا

فِيهَا النَّعِيمُ مُقِيمٌ لَا يُخَالِطُهُ

أَدْنَى الشَّقَاوَةِ لَا نَخْشَى بِهَا التَّلَفَا

يَا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا

عَلَى الرَّسُولِ صَلَاةً تَمْلَأُ الصُّحُفَا