اُضْمُمْ يَدَيْكَ إِلَى صَدْرٍ بِهِ هِمَمُ
وَاسْتَوْطَنَتْ فِيهِ فِي أَعْمَاقِهِ الْقِيَمُ
تَكَادُ عَيْنُكَ أَنْ تَجْرِي مَدَامِعُهَا
وَقَدْ جَرَتْ فِي شَغَافِ الْقَلْبِ حَيْثُ دَمُ
حُزْنًا عَلَى الشَّامِ مِنْ قَيْدٍ وَمِنْ شَظَفٍ
وَمِنْ أُمُورٍ لَهَا فِي طَيِّهَا زَخَمُ
كَمْ بِتَّ تَقْلَقُ لَمَّا ضَمَّهَا قَلَقٌ
وَكَمْ تَأَلَّمْتَ لَمَّا مَسَّهَا الْأَلَمُ
مَا زِلْتَ تَسْعَى لَهَا فِي كُلِّ بَادِرَةٍ
فَمَا يَكِلُّ لَكُمْ كَفٌّ وَلَا قَدَمُ
حَتَّى جَلَبْتَ لَهَا الْبُشْرَى مُشَعْشِعَةً
وَهَا هِيَ الْآنَ مِنْ بُشْرَاكَ تَبْتَسِمُ
وَهَا هِيَ الْآنَ تُزْجِي الشُّكْرَ حَامِدَةً
لِلَّهِ ثُمَّ لَكُمْ يَا أَيُّهَا العَلَمُ
فَكَمْ مَنَحْتَ شُعُوبًا مَا بِهَا صِلَةٌ
وَهَذِهِ الشَّامُ فِيهَا الدِّينُ وَالرَّحِمُ
يَا أَيُّهَا الْبَرُّ يَا رَمْزَ النَّهَى بَطَلًا
الْعُرْبُ تَعْجَبُ مِنْكَ الْيَوْمَ وَالْعَجَمُ
فَدُمْ مَنَارًا عَلَى رُؤْيَاكَ قائدنا
فَكَمْ تقبس من أَنْواَرِكَ الْأُمَمُ