سَلامًا أَهْلَ إِيمَانِ
أَغِيثُوا أَهْلَ سُودَانِ
أَمَا أُذُنٌ لِتَسْمَعَهُمُ
أَمَا لِلنَّاسِ أُذُنَانِ؟
أَمَا عَيْنٌ لِتُبْصِرَهُمُ
أَمَا لِلْخَلْقِ عَيْنَانِ؟
أَمَا قَلْبٌ يُحِسُّ بِهِمُ
أَمَا حِسٌّ لِإِنْسَانٍ؟
فَلَا مَاءٌ وَلَا زَادٌ
ولَا مَأْوَى لِوِلْدَانِ؛
يَقُضُّ الْخَوْفُ مَضْجَعَهُمُ
عَلَى دَاءٍ وَأَدْرَانِ
عِصَابَاتٌ تُكَبِّلُهُمْ
وتَرْمِيهِمْ بِنِيرَانِ
أَمَا مِنْ أُمَّةٍ فَزِعَتْ
لِأَصْحَابٍ وَإِخْوَانِ؟
أَمَا دِينٌ؟ أَمَا خُلُقٌ
أَمَا شِيَمٌ بِإِحْسَانٍ؟
فَأَيْنَ لِعُصْبَةٍ عُقِدَتْ
وأَيْنَ حُقُوقُ إِنْسَانٍ؟
أَيَا سُودَانُ يا وَطَناً
يَتِيمًا بَيْنَ أَوْطَانِ
فَلَا القُرْبَى لَهُ سَنَدٌ
وكَمْ يَأْسَى بِجِيرَانِ
ويَا أُنشُودَةً عُزِفَتْ
عَلَى أَنْغَامِ أَحْزَانِ
ويَا سَيْرًا بِهِ عَوَجٌ
عَلَى خُطُوَاتِ عَمْيَانِ
عَصَاهُ غُثَاءُ أَحْجِيَةٍ
بِنَاءٌ دُونَ بُنْيَانِ
أَيَا سُودَانُ يا دَمْعًا
جَرَى فِي خَدِّ خُذْلَانِ
أَيَظْمَأُ مَنْ لَهُ نِيلٌ
ويَسْغَبُ أَهْلُ بُسْتَانٍ؟
ويُفْقَرُ مَنْ لَهُ نِعَمٌ
كُنُوزٌ بَيْنَ وُدْيَانِ؟
ويَجْهَلُ مَنْ بِهِ أُمَمٌ
تَهَجَّتْ حَرْفَ عِرْفَانِ؟
سَلَامًا أَهْلَ سُودَانٍ
لَأَنْتُمْ أَهْلُ إِيمَانٍ
أَغِثْهُمْ رَبِّ وَاجْبُرْهُمْ
وكُفَّ لِكُلِّ عُدْوَانِ؛
أَجِرْهُمْ مِنْ مَصَائِبِهِمْ
وأَخْلِفْهُمْ بِرِضْوَانِ
وأَبْدِلْهُمْ لِمَا فَقَدُوا
وأَلْهِمْهُمْ بِسُلْوَانِ؛
إِلْهِي أَنْتَ مُقْتَدِرٌ
ومُنْتَقِمٌ لِطُغْيَانِ
أَيَا قَهَّارُ فَلْتَقْهَرْ
عَدُوًّا مُجْرِمًا جَانِ
أَيَا جَبَّارُ فَلْتَجْبرْ
فُؤَادَ الْبَائِسِ الْعَانِي