أَتَنَامُ يَا بَدْرَ السَّمَاءِ مُحَمَّدُ؟!
هَذَا ضِيَاؤُكَ فِي الْمَدَى يَتَمَدَّدُ
فِي كُلِّ حِينٍ فِي سَمَائِكَ خَطْوَةٌ
وَكَأَنَّ يَوْمَكَ بَاتَ يَصْحَبُهُ غَدُ
وَكَأَنَّمَا كُلُّ النُّجُومِ مَرَاصِدُ
وَلَأَنْتَ وَحْدَكَ لِلنُّجُومِ الْمَرْصَدُ
مَا كَادَ يَمْضِي مِنْ زَمَانِكَ مَوْعِدٌ
إِلَّا وَيَبْدَأُ مِنْ زَمَانِكَ مَوْعِدُ
فَمَتَى تَنَامُ؟ وَهَلْ لِنَوْمِكَ غَفْوَةٌ؟
أَمْ أَنَّ نَوْمَكَ صَحْوَةٌ وَتَوَقُّدُ؟
أَيْقَظْتَ أَحْلَامًا وَصُغْتَ رُسُومَهَا
فَإِذَا بِهَا بِعُيُونِنَا تَتَجَسَّدُ
تَتَسَاءَلُ الْآمَالُ عَنْ آمَالِهَا
وَلَأَنْتَ عَرَّابٌ لَهَا وَالْمُرْفِدُ
وَلَأَنْتَ رُؤْيَتُهَا وَوَهَجُ طَرِيقِهَا
وَلَأَنْتَ خَطْوُ مَسَارِهَا وَالْمُرْشِدُ
وَلَأَنْتَ يَا رَمْزَ الْمَطَامِحِ شُعْلَةٌ
لَكِنَّهَا بِضِيَائِهَا تَتَفَرَّدُ
وَرُؤَاكَ فِي أُفُقِ الْفَضَاءِ مَجَرَّةٌ
فِيهَا الْكَوَاكِبُ ثَرَّةٌ تَتَعَدَّدُ
كَمْ ذَا تُحَاوِلُ أَنْ تَنَامَ هُنَيَّةً
لَكِنَّ عَزْمَكَ رُؤْيَةٌ لَا تَرْقُدُ