طارت وحوشُ الليل نحو جُسُومهم
فتكاً ونهشاً تزحم الأطيارا
هو مشهدٌ نَيرونُ مشدوهٌ بهِ
وبهِ يغازلُ جفْنُهُ الأقمارا
هذي رومانسيّاتُ فنٍّ صاغَه
أصحابُ إثمٍ قَطُّ ليس يُجارَى
نحتاج "دافنشي" يصوِّرهُ لنا
ليُوَثِّق التاريخَ والآثارا
لم يُبْقِ جيشُ عبيدَ مِن حيٍّ سوى
بعض الكواكبِ فِتيةً وعذارى
شَمْرُ بنُ جوشنَ والأسافلُ طيّروا
رأساً أعَدَّ له اليزيد مطارا
قتلوا الحسينَ إمامَنا المُختارا
من بعد رفضه أن يُطيعَ العارا
ألمي على فقْدِ الحسين يَنوف عن
ألمي على فقدي الأبَ المغوارا
لو كان خالدٌ الوليدُ مكانَهُ
ما زاد عنه بطولةً ووقارا..
أ حسينُ معصومٌ ويَحْدُث هكذا؟
يَشْقَى ويَشطُره العِدى أشطارا؟
كلُّ المثاليات داستْها خُطَى
أهلِ الخَطا واستَعبدوا الأحرارا
ترَكَ الحسينُ بكل قلبٍ حسرةً
غرسَ الترابَ الشورويَّ بِذارا
كسبَ الحسينُ جنانَ عدْنٍ أجرَهُ
فاز اليزيدُ.. جهنما له دارا
لحقَ الحسينُ بحمزة وبصفوةٍ
وهناك سوف يعانق الأبرارا
ما قد جرى هو صورةٌ رمزية
لمجازِرٍ في الكونِ لا تتوارى
قصصا تُرينا سَقطة الإخلاصِ تحْ
تَ سنابك الخُوّان يا لَلْعارا..
" إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا
إِلَيْهِ رَاجِعونَ "