يا ليت نفعلُ كالنصارى فعلةً
رمزاً لصَلب نبيِّهِمْ وشعارا
همْ مارسوا "التصليبَ" أسهلَ واجبٍ
وبه أناروا القلب والأبصارا
حقَنوا الدماء بفضلِ وعيٍ ناضجٍ
لم يسلكوا بِدَعاً ولا أسرارا
لم يصلبوا أبناءهم وبناتَهم
حتى ولا هم شاوروا البُصّارا
لم يغرسوا إلا الهدى بعقولهم
هم لم يحُطّوا شأنهم أغوارا
لو أنهم صَلبوا نفوسهمُ اغتَدَوا
كمغفلين وحُقِّروا استحقارا
ما أروع التصليبَ وعياً خارقاً
وخلاصةً للدينِ واستنصارا
مَن كان ذا حظٍّ عظيمٍ يقتني
ذوقاً رفيعاً مثلَ ذوقِ نَصارى
ما أروع الإنسانَ رفّعَ نفسَهُ..
فوق الأسَى، وفقط إليه أشارا
هو هكذا اللطمُ النبيلُ لزينبٍ
ولِعِترةِ الهادي يدوم منارا
لا يقبلون اللطمَ يُصبح سُبّةً
وصناعةً تستجلب استنكارا..