مَاذَا سَتَكْتُبُ لِلتَّارِيخِ يَا رَجُلُ
وَمَا كَتَبْتَ بِقَوْلٍ فَاقَهُ الْعَمَلُ
بِمَنْ تَمَثَّلْتَ وَالتَّارِيخُ ذُو مَثَلٍ
وَإِنَّكَ الْآنَ فِي تَارِيخِكَ الْمَثَلُ
لَقَدْ وَرِثْتَ وَمَا فِي الْإِرْثِ مِنْ جَدَلٍ
وَكَيْفَ يَهْمِسُ فِي أَمْجَادِكَ الْجَدَلُ
جُدُودُكَ الْغُرُّ فِي عَيْنَيْكَ غُرَّتُهُمْ
كَأَنَّمَا أَنْتَ مِنْ قَنْدِيلِهِمْ شُعَلُ
نَظَرْتَ لِلْأَمْسِ فِي عِزٍّ وَمَفْخَرَةٍ
بِرُؤْيَةٍ مِنْ سَنَاهَا تُشْحَذُ الْمُقَلُ
بَنَوا لَكَ الْأُسَّ فِي جُهْدٍ وَتَضْحِيَةٍ
وَإِنَّكَ الْيَوْمَ تَبْنِي فَوْقَ مَا عَمِلُوا
غَدًا سَتُخْبِرُ لِلْأَجْيَالِ عَنْ زَمَنٍ
وَإِنَّكَ الْآنَ أَنْتَ الْفَارِسُ الْبَطَلُ
مَضَى الزَّمَانُ وِلِلْأَجْدَادِ رُؤْيَتُهُمْ
وَرُؤْيَةُ الْيَوْمِ إِعْزَازٌ وَمُنْتَقَلُ
وَرُؤْيَةُ الْجِيلِ لِلْأَجْيَالِ مَنْقَبَةٌ
وَرُؤْيَةُ الْعَزْمِ إِقْدَامٌ وَلَا وَجَلُ
قَدْ صَاغَهَا جَهْبَذٌ فَذٌّ أَخُو ثِقَةٍ
مَا زَارَهُ الْوَهْنُ بَلْ مَا مَسَّهُ الْكَلَلُ
مُحَمَّدٌ تَحْمِدُ الْأَيَّامُ سِيرَتَهُ
وَتَصْطَفِيهِ عَلَى أَوْصَافِهِ الْمُثُلُ
هَذَا ابْنُ سَلْمَانَ مَنْ بِالْعَزْمِ مُبْتَدِرًا
بِرُؤْيَةٍ فِي مَدَاهَا الْكُلُّ مُشْتَمَلُ
بِرُؤْيَةِ الْعِزِّ يَبْنِي عِزَّ أُمَّتِهِ
فَرُؤْيَةُ الْمَجْدِ بِالْأَمْجَادِ تَتَصِلُ
وَرُؤْيَةُ السَّعْدِ لِلْآمَالِ مُنْطَلَقٌ
فَكَمْ تَحَقَّقَ فِيهَا لِلرُّؤَى أَمَلُ
وَرُؤْيَةُ الْفَجْرِ فِيهَا مِنْ نَسَائِمِهُ
كُلٌّ بِمَنْشَطِهِ مَا عَاقَهُمْ كَسَلُ
أَلَا يَا ابْنَ سَلْمَانَ فِي مِرْآكَ رُؤْيَتُنَا
فَأَنْتَ قَائِدُنَا يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ
أَلَا يَا ابْنَ سَلْمَان سَطِّرْ أَحْرُفًا لَمَعَتْ
كَأَنَّهَا دُرَرٌ أَوْ أَنَّهَا حُلَلُ
أَلَا يَا ابْنَ سَلْمَانَ قَدْ عَزَّزْتَ مَوْطِنَنَا
تَرْنُو إِلَيْهِ شُعُوبُ الْكَوْنِ وَالدُّوَلُ
كَأَنَّهُ رَوْضَةٌ تُغْرِي أَزَاهِرُهَا
كَأَنَّهُ فِي عُيُونِ النَّاسِ مُكْتَحَلُ
أَلَا يَا ابْنِ سَلْمَانَ شُكْرًا دَائِمًا أَبَدًا
إِنَّا لِنَفْخَرُ بِالْإِنْجَازِ نَحْتَفِلُ
شعربكر موسى هارون
311446ه