يَا فَنَّانًا يَا تَشْكِيلِي
هَلْ أَنْتَ بِفَنِّكَ تَشْكُوْ لِي
أَمْ رَسْمُكَ حَرْفٌ قَافِيَةٌ
أَمْ قِصَّةُ عِشْقٍ تَحْكِيْ لِي
أَلْوَانُكَ فِيهَا مِنْ لُغَةٍ
وَلُغَاتِ الْكَوْنِ الْمَجْهُولِ
وَخَيَالُ الطَّيْفِ يُتُرْجِمُهَا
لِخَيَالٍ آخَرَ مَرْسُولِ
رِيشَاتُكَ تِلْكَ مَجَادِيفٌ
لَوْحَاتُكَ بَحْرٌ بِحُقُولِ
كَمْ تُبْحِرُ بَيْنَ مَجَاهِلِهَا
مَا بَيْنَ بُزُوغٍ وَأُفُولِ
أَلْوَانُكَ غَيْمٌ أَمْوَاجٌ
وَكَوَاكِبُ أُفُقٍ مَسْدُولِ
أَتَظَلُّ تُسَافِرُ مُمْتَطِيًا
لِجِيَادٍ مِنْ غَيْرِ صَهِيلِ؟
لِبُرُوقٍ مِنْ غَيْرِ رُعُودٍ
وَحَمَامٍ مِنْ غَيْرِ هَدِيلِ
أَتَظَلُّ تُخَاطِبُ مُهْجَتَنَا
مِنْ غَيْرِ حُرُوفٍ أَوْ قِيلِ
وَتَصِيخُ الدُّنْيَا أَجْمَعُهَا
فِي لَمْحِ الْبَصَرِ الْمَذْهُولِ
وَتَقُولُ رَسَمْتَ مَشَاعِرَنَا
يَا أَفْصَحَ مِنْ كُلِّ مَقُولِ
لَوْحَاتُكَ نَغَمٌ بَلْ أَدَبٌ
وَرِوَايَةُ فَنٍّ تَشْكِيلِي