لِلصَّمْتِ قَافِيَةٌ صَدًى وَقَرَارَا
لِلظِّلِّ ظِلٌّ يَنْسُجُ الْأَنْوَارَا
وَلِكُلِّ حَرْفٍ فِي الْقَصِيدَةِ مِأْزَرٌ
كُلُّ الْقَصَائِدِ يَرْتَدِينَ إِزَارَا
فَإِذَا كَشَفْتَ عَنِ الرِّدَاءِ لِسُرَّةٍ
لَرَأَيْتَ خَلْفَ حِجَابِهَا الْأَسْرَارَا
إِنِّي لَأَنْطِقُ وَالْمِيَاهُ عَلَى فَمِي
فَلِذَاكَ قَدْ تَبْدُو الْحُرُوفُ خَوَارَا
أَمْشِي عَلَى طَرَفِ الْجِدَارِ وَرُبَّمَا
أَغْدُو عَلَى تِلْكَ الْجِدَارِ جِدَارَا
أَمْشِي وَيَتْبَعُنِي خَيَالِي هَائِمًا
صَامَ الْتِفَاتِي يَمْنَةً وَيَسَارَا
أَخْشَى مِنَ الْخَطَوَاتِ تَحْسِبُ خَطْوَتِي
وَالْهَمْسُ أَخْشَاهُ دُجًى وَنَهَارَا
وَأَخَافُ مِنْ ظِلِّي إِذَا مَا قَدْ بَدَا
فَلَرُبَّمَا ظِلٌّ عَلَيَّ أَغَارَ
لَا رَأْيَ عِنْدِي كَي أَقُولَ بِمَا أَرَى
أَنَا لَنْ أَخُوضَ إِذَنْ هُنَاكَ حِوَارَا
فَالنَّبْضُ مُخْتَبِئٌ هُنَا وَشَهِيقُهُ
وَدَمِي هُنَاكَ مَعَ الزَّفِيرِ تَوَارَى
صَمْتِي يُهَدِّدُنِي وَيَخْنُقُ عَبْرَتِي
كَمْ بِتُّ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ نِزَارَا
إِنِّي سَأَصْلِبُ فِي الْعَرَاءِ قَصَائِدِي
لَكِنْ خَشِيتُ بِأَنْ تَكُونَ مَزَارَا