قَبَسٌ مِنَ الْحُبِّ الْمُعَطَّرِ بِالْحَنِينْ
ورَذَاذَةٌ مِنْ نَبْضِ قَلْبِ الْعَاشِقِينْ
هَطَلَتْ عَلَى أَصْدَاءِ مَاضٍ غَابِرٍ
ورْدًا يُعَانِقُهُ الْخَيَالُ بِكُلِّ حِينْ
وأُقَلِّبُ الصَّفَحَاتِ بَيْنَ دَفَاتِرٍ
يَغْفُو عَلَى طَيَّاتِهَا سِرٌّ دَفِينْ
رَصَدَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ كُلَّ مَدَامِعِي
ويَظَلُّ يَغْبِطُنِي السَّحَابُ عَلَى الْأَنِينْ
كَفْكَفْتُ دَمْعَ النَّهْرِ فِي فَيَضَانِهِ
ورَسَمْتُهُ بَحْرًا بِخَدِّي الْمُسْتَكِينْ
آهٍ وَلَيْتَ الْآهُ رَسْمَ مَوَاجِعِي
مَنْ يَسْمَع الْآهَاتِ مِنْ قَلْبٍ حَزِينْ
مَا زَالَ يَنْقُشُنِي السَّرَابُ قَصِيدَةً
ضَاعَتْ مَعَانِيهَا بِبَيْدَاءِ السِّنِينْ
مَا زَالَ هَذَا اللَّيْلُ يَسْأَلُ خَافِقِي
هَلْ أَنْتَ حَقًّا لَا تَحِنُّ إِلَى الْحَنِينْ؟