اُحْضُنْ أَيَا مَوْلاَيَ أَنْتَ الْمِحْضَنُ
لِلْعِزِّ وَالأَمْجَادِ أَنْتَ الْمَوْطِنُ
وَعَلَى جَبِينِكَ لِلْمَفَاخِرِ مَوْئِلٌ
وَعَلَى فُؤَادِكَ لِلسَّلَامِ الْمَسْكَنُ
وَعَلَى شِفَاهِكَ بَسْمَةٌ مَصْقُولَةٌ
مَنْ ذَا لِوَصْفِ بَهَائِهَا؟ مَنْ يُتْقِنُ؟
يَا سَيِّدِي وَالخَطْوُ مِنْكَ مُحَلِّقٌ
نَحْوَ العَلَاءِ وَعَزْمُهُ لَا يُوهَنُ
كَمْ ذَا بِكَفِّكَ مِنْ عَطَاءِ مَكَارِمٍ
كَمْ ذَا بِسَعْيِكَ مِنْ ثِمَارٍ تَثْمَنُ
صَفِّقْ، إِذَا صَفَّقْتَ أَلْهَمْتَ الصَّدَى
لُغَةً لَهَا كُلُّ المَسَامِعِ تَأْذَنُ
صَفِّقْ فَمِنْ كَفَّيْكَ تُشْرِقُ بَسْمَةٌ
وَتَلُوحُ أَشْرِعَةُ الأَمَانِ وَتُرْهَنُ
وَإِذَا نَطَقْتَ أَثَرْتَ كُلَّ مَآذِنٍ
وَإِذَا أَمَرْتَ مَنِ الَّذِي لَا يَذْعَنُ
أَأَعَلِمْتَ أَنَّ حُبَّ شَعْبِكَ آيَةٌ
تُبْدِي بِمَا نَسَجَ الْفُؤَادُ وَتُعْلِنُ
وَبِأَنَّ ضَافِيَةَ الشُّعُوبِ حَفِيَّةٌ
كَمْ مِنْ شُعُوبٍ لِلْعَطَاءِ تُثَمِّنُ
فَاهْنَأْ وَطِبْ عَيْشًا وَدُمْ فِي مِنَّةٍ
يَا رَبِّ واحْفَظْهُ وَأَنْتَ الْمَأْمَنُ