أنا العَبْدُ الجَرِيحُ مِنَ الذُّنوبِ
وَجُرْحِي غَائِرٌ، دَمِلُ العُيوبِ
وَكُلُّ جَوَارِحِي مُلِئَتْ نُدُوبًا
وَثَوْبُ الدِّينِ مُمتَلِئُ الثُّقُوبِ
عَلَى عَرَجٍ أَسِيرُ إِلَى نَجَاتِي
وَعُكَّازِي يَمِيلُ عَلَى الدُّرُوبِ
أَنَا العَبْدُ الَّذِي أَشْقَاهُ حُبٌّ
لِشَمْطَاءٍ بِهَا سِرُّ الكُرُوبِ
وَأَغْرَاهُ الوِصَالُ فَرَاحَ يَلْهُو
عَلَى شَطِّ المَبَاهِجِ بِالكَثِيبِ
وَأَلْهَتْهُ الحَيَاةُ بِغَيْرِ جِدٍّ
وَلَمْ يَزْرَعْ مِنَ الثَّمَرِ الرَّطِيبِ
أَيَا رَبَّاهُ فَارْحَمْ ضَعْفَ حَالِي
وَخُذْ بِيَدِي إِلَيْكَ، أَيَا مُجِيبِي
أَيَا رَبَّاهُ مُعْتَرِفًا بِذَنْبِي
وَأَنْتَ اللَّهُ غَفَّارُ الذُّنُوبِ
أَيَا رَبَّاهُ، قَدْ بَلِيَتْ ثِيَابِي
فَأَبْدِلْهَا إِلَى الثَّوْبِ القَشِيبِ
أَلا فاشفِ الجِراحَ وكُلَّ داءٍ
فَهَلْ لي غَيْرَ عَفْوِكَ مِنْ طَبِيبِ؟