السَّائِرُونَ بِسَيْرٍ بِالنُّهَى وَسَطَا
لَمْ يَحْضُنُوا الزَّيْغَ فِي الْأَفْهَامِ أَوْ شَطَطَا
لَمْ يَشْرَبُوا مِنْ بَقَايَا الرَّجْفِ فِي سَفَهٍ
وَلَمْ يُثِيرُوا عَلَى سَادَاتِهِمْ لَغَطَا
وَلَمْ يُعِيرُوا إِلَى الْأَعْدَاءِ مَسْمَعَهُمْ
وَلَمْ يَخْطُوا لدى حُسَّادِهِمْ خُطَطَا
قَدْ وُفِّقُوا فِي سَبِيلِ الْهَدْيِ وَاغْتُبِطُوا
كَمْ مِنْ لَبِيبٍ عَلَى حَسَنَاتِهِ غُبِطَا
فِي طَاعَةٍ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ وَاحْتَسَبُوا
وَعِقْدُهُمْ فِي ثَبَاتِ الْأَمْرِ مَا انْفَرَطَا
فَطَاعَةُ اللهِ فِي طَاعَاتِ حِكْمَتِهِ
وَكَمْ يَغِيبُ عَنِ الْأَفْهَامِ مَا ضُبِطَا
يَا مَنْ يُرِيدُ نَجَاةً فِي مَقَاصِدِهِ
عَلَى ثَبَاتِكَ فِي الْحَقِّ الَّذِي غُمِطَا
فَاسْتَنْصِرِ الْحَقَّ وَاطْلُبْ صَفْوَ مَنْبَعِهِ
فَقَدْ يَجِيءُ بَيَانُ الْحَقِّ مُخْتَلَطَا
وَلْتَسْأَلِ اللهَ هَدْيًا خَالِصًا رَشَدًا
وَأَنْ تَكُونَ عَلَى شَرْعِ التُّقَى وَسَطَا
وَأَنْ تَسِيرَ عَلَى نَهْجِ الَّذِينَ مَضَوا
عَلَى الْمَحَجَّةِ فِي رُشْدٍ وَثَبْتِ خُطَا