يَتِيمٌ إِذْ يُسَمَّى بِالْيَتِيمِ
لَهُ فِي الْحُبِّ أَلْفُ أَبٍ رَحِيمِ
يَصُوغُ لَهُ الْمَوَدَّةَ كُلُّ فَرْدٍ
وَيَحْمِلُهُ عَلَى قَلْبٍ حَمِيمِ
لِأَنَّ اللهَ قَدْ أَوْحَى بِبِرٍّ
مَعَ الْأَيْتَامِ دُونَ أَذًى وَضَيمِ
وَإِنَّ رَسُولَنَا أَوْصَى وَوَصَّى
فَلَبَّى الْأَمْرَ كُلُّ فَتًى كَرِيمِ
فَمُدَّتْ بِالْوَفَاءِ لَهُ أَكُفٌّ
تُصَافِحُ رُوحَهُ قَبْلَ الْجُسُومِ
تُسَانِدُهُ وَتَصْنَعُ مِنْهُ جِيلًا
فَمَا أَبْهَاهُ مِنْ جِيلٍ عَظِيمِ
فَلَيْسَ يَضِيعُ مَنْ أَضْحَى يَتِيمًا
بِمُجْتَمَعِ التَّكَاتُفِ وَالرَّحُومِ
فَكَمْ يَأْوِيهِ حِضْنُ أَبٍ رَؤُوفٍ
وَكَمْ تَحْوِيهِ مِنْ أُمٍّ رَؤُومِ
وَهَبُوا لِلْأَرَامِلِ وَالْأَيَامَى
وَمِسْكِينٍ وَذِي فَقْرٍ عَدِيمِ
وَكَمْ ذُو حَاجَةٍ يَطْوِيهِ عَجْزٌ
يَظُنُّ النَّاسُ يَرْفُلُ فِي النَّعِيمِ
أَلَا فَتَلَمَّسُوا حَاجَاتِ قَوْمٍ
يَضِيقُ بِحَالِهِمْ ضِيقَ الْغَرِيمِ
فَلِلْمَعْرُوفِ أَلْفُ خُطًا وَبَابٍ
وَكَمْ فَاقَ الضَّئِيلُ عَلَى الْعَظِيمِ
فَلَا تَحْقِرْ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا
وَفَتِّشْ عَنْ خَفِيٍّ أَوْ كَظِيمِ
وَكُنْ جِسْرًا إِلَى الْخَيْرَاتِ دَوْمًا
وَمِفْتَاحًا لِأَبْوَابِ الْغُيُومِ
فَأَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ
بِمَا أُوتِيتَ مِنْ رِزْقٍ عَمِيمِ