يامن تعاظمَ في غيّ ومظلمةٍ
إن كنتَ في صلفٍ أو تزدري أحدا
لا تحسبّنّ إذا طالَ الزمانُ بها
تبقى على صفةٍ لنْ تنقضي أبدا
هاقد سقطْتَ ولم ينفعْكْ ماجمعت
أيامُك السودُ بل لم تتخذ رشدا
أسرفْتَ في مُتعٍ تجني الكنوز لها
كأنها ضمنت من عيشكَ الأمدا
اذهب الى دركٍ، مستنقعٍ وخمٍ
حيث الحثالةُ، عن جهل بغيرِ هدى
يامن خدعْتَ من الأعرابِ من خنعوا
ساروا وراءك لا هديا ولا رشدا
اسمعْتَ عالمنا في فترة صُرِمتْ
هذا النشازَ فجاءَ العزفُ منفردا
اعطيت وعدا كما بلفور مغتصِبا
بئس القرار وبئس الوعد ما وَعَدَا
اهديتَ منْ سلبوا قدسا بلا ثمنٍ
صكا وتعلمُهمْ للمؤمنين عدى
كيف استبحتَ حقوقَ الناس مستلِبا
أموالَهم رَهَبا، تستحضر العُددا
وطأتَ أرضا بها الأحرار ما برحوا
يرمونَ نحوك سهما لن يضيعَ سدى
هذي دمشق ولن تخبو منارتها
منها الرعودُ وكلّ العالَمين صدى