امْنُنْ عَلَيَّ فَإِنَّنِي لَكَ شَاكِرُ
يَا مَنْ لَدَيْهِ فَضَائِلٌ وَبَشَائِرُ
فَإِذَا مَنَنْتَ فَكُلُّ حُزْنِيَ فَرْحَةٌ
وَمَدَامِعِي لَلْآلِئٌ وَجَوَاهِرُ
وَتَأَوُّهِي لَحْنٌ صَدَى أَنْغَامِهِ
يَشْدُو بِهِ بَيْنَ الْغُصُونِ الطَّائِرُ
وَكَذَاكَ غَابَاتُ الْهُمُومِ حَدِيقَةٌ
تَزْهُو وَيَمْرَحُ بِالنَّسِيمِ أَزَاهِرُ
يَا مَنْ يَدَاهُ بِهَا الْعَطَايَا كُلُّهَا
وَهُوَ الْجَوَادُ لِخَلْقِهِ وَالْقَادِرُ
كَمْ ذَا مَنَنْتَ وَكَمْ مَنَحْتَ فَضَائِلًا
أَنْتَ الْكَرِيمُ وَإِنْ فَضْلَكَ زَاخِرُ
زِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ الْعَمِيمِ تَفَضُّلًا
إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ جُهْدِيَ قَاصِرُ
وَبِأَنَّنِي أَهْلٌ لِكُلِّ خَطِيئَةٍ
أَوَّاهُ مِنْ ذَنْبِي الَّذِي يَتَكَاثَرُ
لَكِنَّنِي أَرْجُوكَ إِنَّكَ رَاحِمٌ
كَمْ ذَا غَفَرْتَ فَأَنْتَ رَبٌّ غَافِرُ
تَعْفُو وَتَصْفَحُ مِنَّةً وَتَكَرُّمًا
فَامْنُنْ عَلَيَّ فَإِنَّنِي لَكَ شَاكِرُ