كُنْتُ عَلى دَرْبِ اللَّيلِ أَضَعْتُ طَريقي
هَجَمَتْ كُلُّ الأَشياءِ:
حَديدُ الشّارِعِ
والإِسْفِلتُ
وَكُلُّ بَراغِيثِ القَرْيَةْ
لَمْ تَتَّسِعِ الأَرْضُ لِضِيقي
وَرَأَيْتُ دَمي نَزَّ
وَلَمْ أَعرِفْني
" صاحِبَتي كانَتْ تَعْرِفُ
لكِنَّ خَفافيشَ الَّليلِ الماضي
فَقَأَتْ عَيْنَيْها"
حامِيَةُ الأَعداءِ عَلى مَقْرُبَةٍ مِني
وَصَديقي كانَ يُغَنّي:
"النَّجْمُ القابعُ في مَيْسَرَةِ الجَيْشِ هَوى"
مِنْ كُلِّ شَبابيكِ الغُرَفِ العُلْيا
رَقَصوا
بَصَقوا
ضَحِكوا مِنّي
أَلْقَيْتُ السَّيْفَ وَرائي
مَزَّقْتُ رِدائي
خَرَجوا مِن جَوفي ساروا
" يا ربَّ الفُقَراءْ
جِئْنا وَخَرَجْنا
البابُ إلى البابْ
لا صَحْبَ وَلا أَحبابْ"
مِنْ كُلِّ شَبابيكِ الغُرَفِ العُليا
شَتْمٌ وَسُبابْ
ماذا نَفْعَلُ والأَرضُ خَرابْ