تَاهَ عُمْرِي بَيْنَ آهاتِ الْوَجَعْ
عَالِقاً بَيْنَ اغْتِرَارٍ وَطَمَعْ
كَيْفَ أَمْضِي دُونَما حُزْنٍ غَمَى
إنَّمَا الحَاصِدُ مَا كَانَ زَرَعْ
خُذْ مِنَ الدُّنْيَا سُوَيعَاتِ الهَنَا
إنَّمَا الْأَفْرَاحُ فِيهَا تُصْطَنَعْ
كُلَّمَا ضَاقَتْ، تَجَلَّى عَارُهَا
تِلكُمُ الدُّنْيَا غِرَارٌ وَفَزَعْ
خُذْ نَشِيدَ الرُّوحِ، فِي أَبْيَاتِهِ
نَوْحُ باكٍ، وَالصَّدَى مِنْهُ رَجَعْ
نَنشُدُ الرَّوْحَ فَلَا غَمٌّ جَلا
قَد بَلانَا الغَمُّ بَل فِينَا رَتَعْ
ظامئاً أركَبُ بَحْرًا لاطِماً
إنَّمَا الرِّيُّ بِعَذبٍ مَا نَبَعْ
زَارَنِي هَمِّي فَطَالَتْ لَيْلَتِي
وَاعْتَلَى فِيهَا دُوَيحَاتِ الجَزَعْ
غَارَتِ الأنجُمُ فِي أَكوانِها
وَاسْتَحَالَ الْفَجْرُ لَيْلًا إذْ طَلَعْ
قوَّضَ الدّاءُ رُؤانا بَعْدَمَا
أكلَ الدَّهرُ طَوِيلًا وارتَضَعْ
أَيْن بابُ السَّعدِ كَي نَأوِي لَهَا
خَلْفَ أبوابِ المُنَى ضَوءٌ سَطَعْ
ركَّبَ الخالِقُ فِي أَرْوَاحِنَا
جَالِبَاتِ الخَيْرِ؛ بالنُّعْمَى صَدَعْ